أوهمها بالحب.. عزل أستاذ جامعي اغتصب طالبة أثناء درس خصوصي
أوهمها بالحب.. عزل أستاذ جامعي اغتصب طالبة أثناء درس خصوصي
كتب: محمد إبراهيم
قضت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار عادل بريك، نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين سيد سلطان، والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، وحسن محمود، وأسامة حسنين، نواب رئيس مجلس الدولة، بعزل أستاذ جامعي لاغتصابه إحدى الطالبات خلال إعطائها دروسًا خصوصية في شقته، بعد أن أوهمها بالحب.
وكانت البداية بتقدم والدة إحدى الطالبات بشكوى إلى رئيس إحدى الجامعات ذكرت فيها أن ابنتها كانت تأخذ دروسًا خصوصية في منزل أستاذ بإحدى الكليات التابعة للجامعة بمسكنه، وخلال تلك المدة أوهم ابنتها بحبه رغم فارق السن بينهما، وعرض عليها الزواج والسفر للخارج.
وأضافت الأم أن المدرس الجامعي تعدى على ابنتها جنسيا واغتصبها، لتفاجئ الأم بأن ابنتها حامل، مما أستوجب معه إجهاضها خشية الفضيحة.
وأوضحت الأم أنها توجهت إلى منزل ذلك المدرس وحصلت منه على إقرار موقع بخط يده بارتكابه تلك الجريمة في حق ابنتها، وأرفقته بالشكوى المقدمة منها لمجلس الجامعة الذي أحال المدرس الجامعي لمجلس التأديب ليصدر قرار بعزله، إلا أن هذا الأستاذ طعن في قرار مجلس الجامعة أمام المحكمة الإدارية العليا، طالبا العودة لعمله بالجامعة.
وقد رأت المحكمة أن من أهم مسؤوليات التعليم الجامعي واختصاصاته بجانب اهتمامها بالتعليم والبحث العلمي، هو مراعاة المستوى الرفيع للتربية الخلقية، مما يستوجب معه أن يتحلى أساتذة الجامعات بالأخلاق الكريمة والسلوك القويم بما يتفق مع التقاليد الجامعية العريقة لكونهم قدوة لطلابهم يعلمونهم القيم والأخلاق وينهلون من علمهم ما ينفعهم.
وأضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق وما تضمنته التحقيقات التي تمت معه بمعرفة الشرطة والنيابة العامة أن ثمة علاقة نشأت بين الطاعن بصفته عضوًا بهيئة التدريس بإحدى كليات إحدى الجامعات وبين طالبة، حيث كان الطاعن يتولى تدريس بعض المواد لها وأن تلك العلاقة امتد آثارها وثمارها خارجها نطاق الكلية، حيث قررت الطالبة أنها كانت تتردد على الشقة التي كان يقيم بها أستاذها لأخذ دروس خصوصية.
وتابعت: كما اعترف الطاعن صراحة أمام مجلس التأديب بالجامعة أن الطالبة المذكورة كانت تتردد عليه في هذا المكان لأخذ أوراق محاضرات وكتب دراسية وكانت تلك العلاقة حميمية لدرجة جعلتها حديث الطلبة بالكلية، حتى بلغت تلك العلاقة حد اغتصاب الشاكية وحملها منه سفاحًا، وأنها قد أجهضت نفسها خشية الفضيحة، معللة ذلك بوعده لها بأنه سوف يتزوجها.
وأكدت المحكمة أن من يخرج من الأساتذة عن إطار تقاليد الوظيفة الجامعية ويأتي فعلًا مزريا بالشرف يتعين بتره من الجامعة ليبقى ثوبها أبيض ناصعا، مشيرة إلى أن المحكمة لا تملك في حدود ولايتها قصاصًا من الطاعن سوى عزله من الوظيفة الجامعية.