أمل إبراهيم تكتب: الأكل فى الشوارع المصرية

أمل إبراهيم تكتب: الأكل فى الشوارع المصريةأمل إبراهيم تكتب: الأكل فى الشوارع المصرية

*سلايد رئيسى23-1-2020 | 12:55

" هناكل أيه النهاردة " سؤال تقليدى وربما أصبح من العادى أن نسمعه كل يوم، وغالبا الإجابة " أى حاجة " وهى إجابة تترك "ست البيت" فى حيرة البحث عن إجابة للسؤال بوجبة من قائمة الطعام المصرى . بالنسبة للشعب المصري يعتبر الطعام إحدى مباهج الحياة فنحن غالبا نأكل لأن الطعام مصدر سعادة وليس مجرد الوصول إلى حالة الشبع .. ويعتبر المطبخ المصرى مطبخ متعدد الهويات وذلك لمرور حضارات وثقافات مختلفة على المجتمع المصرى منذ عهد القدماء المصريين الذين تركوا بصمة واضحة فى حياتنا ومازالت أكلاتهم قائمة حتى الأن ويشهد عليها الفول المدمس والبصارة والبامية الويكا والفطير المشلتت وهى أصناف أساسية فى حياة المصريين . الأكل المصرى له أهمية غير عادية وترتبط أصناف كثيرة لدينا بالمناسبات والمواسم والأعياد حتى أصبحت مع الوقت أحد الملامح والعلامات المميزة للمناسبة وتعلن الشوارع عن قدوم تلك المناسبات بكل وضوح ، على سبيل المثال تنتشر شوادر المولد لبيع أنواع مختلفة من الحلويات قبل المولد بفترة ولا تقتصر على المولد النبوى ولكن تتواجد فى الموالد الكبرى على مستوى الجمهورية وتعتبر رائحة الرنجة والفسيخ التى تملأ البيوت والشوارع والحدائق علامة مهمة على قدوم شم النسيم الذى يعتبر من أهم الاعياد المصرية التى تتميز بطقوس خاصة فى تناول الطعام . والحقيقة أن الأكل وخاصة فى شوارعنا المصرية وخارج البيوت تحول إلى ظاهرة تزداد أنتشارا مع الوقت وزاد الاهتمام به كأحد المشاريع التجارية الأكثر ربحا وتنوعت الأفكار خاصة مع ظهور مواقع التواصل التى سهلت أنتشار فكرة الأكل البيتى والطلب والحجز عن طريق الواتس أب مثلا ، ومع زيادة الأعداد وأنتشار فروع المطاعم العالمية فى أغلب المناطق كان لابد من البحث عن أفكار جديدة وتطوير قوائم الطعام والاطلاع على المطابخ المختلفة وأقتباس وجبات تناسب الذوق المصرى. وتنتشر ثقافة الأكل الجاهز فى مصر بصورة واضحة وخاصة بين الشباب وصغار السن الذين يقبلون على تناول الوجبات الجاهزة وتجربة كل جديد فى عالم الطعام و يكفى أن تذهب إلى أحد المولات كى تلاحظ أن أغلب الرواد يزدحمون فى منطقة " الفوود كورت " ويرهقك البحث عن مكان حيث تكتظ الطاولات بالناس وتتنوع المطاعم التى تقدم طعام أمريكى وأخر إيطالى أوصينى أ وسورى وغيره بجانب الأكل المصرى كل هذا فى فى مكان واحد . وأذكر أنه على أحد المواقع الأجنبية المعروفة قرأت تقريرا يقول أن مصر من بين أكثر الدول تعاملا مع الدليفرى وخاصة فى طلب وجبة الغداء ويرجع السبب فى ذلك إلى أزدحام الطرق والمواصلات لذا يعتبر طلب الطعام عن طريقةالدليفرى أسهل وأوفر من تحريك السيارة لشراء وجبة !! ومع أنتشار مواقع التواصل أصبح من السهل توفير عدد ضخم من الصفحات التى تعلن عن بيع أنواع مختلفة من الأطعمة بكل أشكالها وأنواعها الحلو والحاذق..وهو مشروع تديره سيدات فى أغلب المناطق وتقوم السيدة بعمل طعام بيتى أو أصناف مثل الحلويات أو الفطائر وترتب على تلك التجارة تتشيط خدمة التوصيل عن طريق بعض التطبيقات التى تقوم بتوصيل الطعام الساخن فى الوقت المتفق عليه ..ويزداد الإقبال على تلك الصفحات من قبل السيدات العاملات لتوفير الجهد والوقت وشراء طعام بيتى بعيدا عن أكل السوق ..وهنا لا يمكن أن نتجاهل أن هذا الموضوع تحول إلى مادة خصبة للبرامج واللقاءات مع أصحاب تلك المشاريع فى كل مكان وهناك من يقومون بالتجول حول المطاعم وتقييمها وتقديم فكرة عامة عنها للجمهور . ومازال الشارع المصرى يزخر بوجود تنوع كبير فى عدد الأماكن وأنواع الطعام المختلف التى يمكن تناولها كل حسب إمكانياته المادية وتنتشر مطاعم الأكلات الشعبية فى أغلب المناطق حيث يمكنك الوصول إلى عربية الفول والفلافل والكشرى والكبدة وأنواع مختلفة من السندويتشات والأطباق هذا بجانب وجود مطاعم تقدم أصناف مختلفة وأسماء متعددة يتم اختيارها من قاموس الأكل المصرى الذى ينفرد بكلمات وصف الطعام سواء كان قرديحى أو مسبك أو هوبر.....
أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان