السيسى يكرم أوائل الفائزين بمسابقة القرآن الكريم

السيسى يكرم أوائل الفائزين بمسابقة القرآن الكريمالسيسى يكرم أوائل الفائزين بمسابقة القرآن الكريم

* عاجل21-6-2017 | 13:54

كرم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية في احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر اليوم /الأربعاء/ أوائل الفائزين في المسابقة العالمية لحفظ وتفسير القرآن الكريم من مصر وعدة دول إسلامية بمنحهم شهادات التقدير والجوائز المالية. وكرم رئيس الجمهورية الفائزين في الفرع الأول للمسابقة لحفظ القرآن كاملا وتفسيره وتقديم بحث عن المقاصد في القرآن وهما عماد أبو بكر من مصر وجائزته 150 ألف جنيه وسعيد فافا من المغرب وجائزته 100 ألف جنيه. وفي الفرع الثاني لحفظ القرآن كاملا وتفسير آيات الجهاد كرم الرئيس كلا من حمزة العسرى من المغرب وجائزته 125 ألف جنيه، وليث بن اسحق من سلطنة عمان وجائزته 80 ألف جنيه. وفي الفرع الثالث الخاص بحفظ القرآن لغير الناطقين بالعربية كرم الرئيس عبد الله المامول من بنجلاديش وجائزته 125 ألف جنيه وايام الدين فرح من روسيا وجائزته 80 ألف جنيه. كما كرم الرئيس السيسي الطفلتين المصريتين الفائزتين في حفظ القرآن ومعانيه تحت 12 سنة وهما روميساء السيد العدنى من محافظة البحيرة وجائزتها 80 ألف جنيه وندا اسمر إبراهيم من محافظة المنوفية وجائزتها 60 ألف جنيه. كما قدم وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة هدية الوزارة وعلمائها وأئمتها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.

واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بأحد أبيات الشعر لأحمد شوقي في التسامح الديني التي قال فيها : "أعهدتنا والقبط إلا أمة في الله واحدة والأرض واحدة .. في مصر واحدة نعيش سلاما .. نعلي تعاليم المسيح لأجلهم ويوقرون لأجلنا الإسلام ..الدين للديان جل جلاله لو شاء ربك وحد الأقوام". وعلى الجانب الآخر من التسامح والتسامي المسيحي .. استشهد وزير الأوقاف بقول الشاعر اللبناني محموب الخوري من مهجره بالمكسيك : "قالوا تحب العرب قلت أحبهم يقضي الجوار علي ، والأرحام قالوا لقد بخلوا عليك أجبتهم أهلي وإن ضنوا علي كرام قالوا الديانة قلت جيل زائل وتزول معه حزازة وخصام ومحمد بطل البرية كلها هو للأعارب أجمعين إمام". وقال جمعة : "يجب أن يعلم الجميع أن الدول والشعوب التي آمنت بالتنوع الديني والعرقي والثقافي والمذهبي هي أكثر الدول أمنا وتقدما ورخاء علميا واقتصاديا ، وأن الدول التي دخلت في فوضى الصراعات الدينية أو العرقية قد ذهبت إما إلى تفكك وانقسام وقتل وتشريد أو إلى سقوط لا قيام له". وأشار إلى أنه تم إضافة تفسير القرآن وفهمه فهما صحيحا للمسابقة العالمية للقرآن الكريم هذا العام في المستوى الأول منها إلى جانب حفظ القرآن الكريم .. قائلا : "إن العبرة ليست بالحفظ وحده فهناك من يقتلون ظلما وبهتانا وافتراء على الله ورسوله باسم الإسلام وتحت راية القرآن والإسلام منهم براء".

وقال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف : "في سبيل تحصين النشء من الأفكار الهدامة فإننا نتوسع توسعا كبيرا في مكاتب تحفيظ القرآن الكريم العصرية التي تعني إلى جانب الحفظ الصحيح لمعاني القرآن الكريم ومقاصده ، بث القيم الأخلاقية والإنسانية النبيلة". وأضاف جمعة : "إن العام الماضي هو عام الشباب والعام الحالي هو عام المرأة ، فيسرنا أن نقدم لسيادة الرئيس عملين علميين هامين أحدهما لشباب علماء وزارة الأوقاف وهو موسوعة الدروس الأخلاقية التي تهدف إلى ترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة ، وقد جاءت هذه الموسوعة نتاج حوارات موسعة أقامتها وزارتا الأوقاف والشباب والرياضة في لقاءات مفتوحة مع الشباب تلبية لتوصيات المؤتمر الأول للشباب بمدينة شرم الشيخ". وتابع : إن العمل الآخر هو كتاب (الزهروان في متشابهات القرآن) لبعض الباحثات المصريات الأصيلات بمشاركة بعض واعظات الأوقاف المتميزات اللائي ندفع بهن بقوة في مجال العمل الدعوي والتربوي ..وهذا العمل مؤلف عظيم في خدمة كتاب الله عز وجل وتيسير حفظه حيث قمن بمعجم (متشابهات القرآن في فواتح الآيات) ويعكفن الآن بمتابعة وإشراف منا وتعهد شخصي لهذا العمل على عمل معجم آخر لخواتيم الآيات ونأمل أن يخرج قبل نهاية هذا العام 2017 (عام المرأة المصرية العظيمة) تأكيدا على قدرتها على العطاء. وفي ختام كلمته .. قدم الوزير جمعة للرئيس السيسي نسخة من المصحف الشريف باسم وزارة الأوقاف.

كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وإخوانه من الأنبياء والمرسلين.. سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية وفقه الله وأعانه.. الحفل الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. فإن الاحتفال بليلة القدر هو احتفال بنزول القرآن الكريم على رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم، وهو في الوقت نفسه احتفال بقدر العلم وقيمته في هذا الكتاب الكريم، ومن نعمة الله على المؤمنين بهذا الكتاب أن الباحث فيه عن شأن العلم وعلو رتبته لا يحتاج إلى أكثر من تدبر أول ما نزل من القرآن وهو قوله تعالى (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم)، خمس آيات قصيرات فيها أمر بالقراءة مرتين وفيها تنويه بشأن العلم والتعلم ثلاث مرات، ثم فيها ذكر القلم الذي هو أداة العلم ووسيلته، وفي هذا الاستهلال ما فيه من احتفاء الإسلام بقيمة العلم والتنويه بمنزلته والتذكير بخطره الشديد في التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ. وأضاف فضيلة الإمام الأكبر "مما يعجب له المتفطن لأمر العلم في القرآن أن يبعث نبي أمي لا يقرأ ولا يكتب وفي مجتمع جاهلي لا عهد له بالقراءة ولا الكتابة، وتكون كلمة اقرأ هي الكلمة الإلهية الأولى التي تطرق سمعه الشريف وتغمر أقدار عقله وقلبه، ثم يكون حديث العلم والتعلم هو الرسالة الأولى التي يقرع بها آذانا صما وقلوبا عميا لا تدري ما العلم ولا التعليم، وإن تعجب فعجب أمر هذا النبي الأمي الذي يؤمر بالقراءة وما هو منها بسبيل فقد كان لا يقرأ خطا ولا يكتبه بيده كما يقرر القرآن الكريم في قوله تعالى (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذن لارتاب المبطلون)، ووجه الإعجاز في هذه الآية هو إثبات علمه صلى الله عليه وسلم مع ثبوت أميته".

وقال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف - في كلمته خلال الاحتفال بليلة القدر بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي - : "إن العلم والأمية نقيضان لا يجتمعان في الواقع وثبوت أحدهما ينفي الآخر لا محالة بحكم الضرورة ومنطق العادة والمألوف المشاهد".. مشيرا إلى أن الإمام البصيري السكندري استشهد هذه المعجزة في قصيدته البردة مخاطبا رسول الله فقال "كفاك بالعلم في الأمي معجزة في الجاهلية والتأديب في اليتم". وأشار شيخ الأزهر إلى أن عقول قريش احتارت في أمر رجل أمي عاش بين أظهرهم 40 عاما لا يعرفون له رحلة واحدة في طلب العلم لا عند الفرس أو الروم أو اليهود في يثرب ، وبغتة يطالعهم بكلام منضبط بالعلم ومحكوم بالعقل ، ولا يجدون من تعليل لهذه الحكمة التي تتدفق من فهمه غير مفتريات وأكاذيب يرمونه بها. وشدد على أن قريش اتهمت الرسول بأنه يتعلم من غلام نصراني في مكة كان حدادا يعمل في صناعة السيوف وكان يقرأ من التوراة والإنجيل بلسان غير اللسان العربي ، وقد سخر القرآن من هذا وتولى تفنيدها بسورة معجزة في قوله تعالى (ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذى يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين". وأوضح أن لسان الرسول عربي مبين ، وتفنيد القرآن لهذا الاتهام لا يتسق ولا يتم إلا إذا أقر العقل بمسلمة تاريخية هي أن التوراة والإنجيل لم يترجم أي منهما إلى اللغة العربية في ذلكم الوقت.

    أضف تعليق

    الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان