د. مصطفى محمد عرجاوى: الأديان تنبذ العنف وتواخى بين الناس
كتب: محيى عبد الغنى
د. مصطفى عرجاوى أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر أشار إلى أهمية كلمة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر أمام مؤتمر الديانات الكبرى والتى أكد فى بدايتها إحترام الأديان وعدم إزدراء الاختلاف فى العقيدة الدينية ، والتعاون المشترك بين معتنقى الأديان لما يخدم الإنسانية فى كافة المجالات ، ونشر ثقافة التسامح الدينى ، لأن الشرائع السماوية مصدرها واحد وهو الحق سبحانه وتعالى وآخرها رسالة الرحمة التى نزلت على سيدنا محمد ، حيث جاءت رسالة الإسلام بقول تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين صدق الله العظيم ، فالعلم يأتى بعد الرحمة والعلم بلا رحمة لاقيمة له بدليل أن سيدنا عندما ذهب إلى سيدنا الخضر عليه السلام ليتعلم منه كان نعى "عبدا من عبادنا آتيناه من لدنا علما" ، ودين الرحمه يقوم على الأمن والسلام بقوله تعالى الذى أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف صدق الله العظيم ، فالإسلام يقوم على نشر روح الرحمة والرسول صلى الله عليه السلام علمنا أن من لا يرحم لا يرحم والذكر الحكيم هو آخر الكتب السماوية ونيه من الآيات والنصوص ما تؤكد هذا المعنى والجرائم التى تقع بصورة فردية أو جماعية فهى مرفوضة بنص القرأن الكريم حيث قال الله تعالى ( من قتل نفسا بغير نفس أو فسادا فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا صدق الله العظيم .
وبلفت د .مصطفى عرجاوى أن من أهم الحقوق الانسانية حفظ النفس البشرية والنفس مصونه صيانة كبيرة فى الإسلام بتأكيد قول الرسول صلى الله عليه وسلم : إن هدم الكعبة أو نقضها حجرا أهون عند الله قتلها إلا بالحق والإسلام يدعو الناس إلى فعل الخبرات وترك المنكرات بقول الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده إن كان وليا للأمر أو بلسانه أو بقبله وقول الله تعالى ( والله يدعو إلى السلام ) صدق الله العظيم .
كما أن تحية المسلمين السلام ، وختام الصلاة تتم بالسلام والله تعالى من أسمائه الحسنى السلام والواجب على الجهات الدولية المختصة أن تصدر تشريع عام يجرم الإساءة إلى الأديان ، ويجرم من يفعل ذلك .. ويجب من يفعل ذلك ويجب أن تنسب كل جرعة ترتكب إلى من فعلها فقط ، وعدم الإساءة إلى دين المتهم بالجرعة أو إلى عقيدته إذن لابد من احترام العقائد العقائد والشرائع السماوية ، والإسلام يوفر الأمن والأمان للناس جميعا فالعدالة تتطلب التفرقة بين الإسلام وبين البعض الذين ينتمون إليه بمعنى إذا وقعت جريمة تلصق بالإسلام ، ظلما وعدوانا بالإسلام وإذا وقعت نفس الجريمة من أتباع الأديان الأخرى لا يطلق عليها جريمة ودون نسبتها إلى اليهود أو المسيحيين ، بل إن من ينكر محرقة اليهود المزعومة يتهم بجريمة معاداة السامية ويحاك لمجرد وتعرضه لهذه الخرافة ، حتى ولو من خلال دراسة علمية ، ما يكل بمكياليين لا يجوز ، ولذلك جاءت كلمة فضيلة الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر والتى تدعو إلى احترام الشرائع السماوية وغيرها من العقائد والديانات الأخرى ومن يخالف ذلك لا بد من معاقبته حتى لا تنتشر الفتنة والنزاعات بين أصحاب الديانات والعقائد .
ويواصل د مصطفى عرجاوى حديثه أن الدعوة عامة لحماية الشرائع السماوية والشرائع الأرضية ، وكل ما يعتقده البشر احتراما لحرية الاعتقاد وهى أهم حرية يتمتع بها الإنسان على ظهر الأرض وهذا التوجه دعت إليه كل الشرائع السماوية خاصة الإسلام بنفس القول الرسول صلى الله عليه وسلم : المسلم من سلم الناس من لسانه ويده .. وقول الله تعالى إدفع بالتى هى أحسن فاذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم صدق الله العظيم .. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم أعفو عن ظلمك وأعطى من حرمك وأحسن إلى من أساء إليك .. وعلينا جميعا مسلمين وكافة أتباع الديانات الأخرى إلى التألف والتراحم ، والتصدى لكل من يتنمر أو يحيز بين الأديان إحتراما للمشاعر الإنسانية وهذا صلب ما دعا إليه د أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر