الجرعة الثانية من لقاح كورونا تتسبب بأثار جانبية أكثر من الأولى..لماذا؟
style="text-align: justify;">دار المعارف- وكالات
فى حين كان يحذر الأطباء بداية من الجرعة الأولى من فيروس كورونا المستجد وتأثيرها على الناس، أبلغ بعض الأشخاص عن تسبب الجرعة الثانية بآثار جانبية أكثر من الجرعة الأولى.
ولكن، وفقا لـ"سى إن إن" هذه ليست نتيجة غير متوقعة، ففى تقاريرهما إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، قالت شركتا "مودرنا" و"فايزر" إن هناك فرقاً ملحوظاً فى ردود الفعل تجاه الجرعات، عندما كانوا يختبرون لقاحاتهم على متطوعين.
وجاء فى بيان مودرنا: "تم الإبلاغ عن ردود فعل معاكسة من الدرجة الثالثة بشكل متكرر بعد الجرعة الثانية أكثر من الجرعة الأولى".
وتشمل ردود الفعل كلاً من التورم وآلام الجسم والصداع والحمى.
وسبب جوث هذا أنالجهاز المناعى للجسم يتنبه عند تلقى الجرعة الأولى، مع أخذ بعض الاحتياطات اللازمة. ولكنه يكون أكثر استعداداً عند تلقى الجرعة الثانية للتعرف والاستجابة إليها.
وقال أستاذ علم الأحياء التطورى، مايكل ووربى، من جامعة أريزونا: "مع الجرعة الأولى، يتعين عليك توليد استجابة مناعية من الألف إلى الياء".
يبدأ الجسم فى إنتاج خلايا مناعية تسمى "الخلايا البائية" لإنتاج الأجسام المضادة المستهدفة. ويستغرق ذلك بعضاً من الوقت، وهى تعرف باسم عملية النضج.
وأضاف ووروبى: "فى المرة الثانية التى تعطي فيها حقنة لشخص ما، تجلس هذه الخلايا مثل جيش مستنسخ، ويمكن أن تبدأ فوراً فى إنتاج استجابة مناعية كبيرة جداً".
يلاحظ توماس جيسبرت، وهو الأستاذ والخبير فى التهديدات الفيروسية الناشئة فى الفرع الطبى بجامعة تكساس، أن بعض اللقاحات قد تبنى الكثير من الاستجابة المناعية بجرعة واحدة.
ولكنه يقول إن استراتيجية التعزيز الأولى تبنى قوة دفاع طويلة الأمد.
ويذكر أن الأعراض الشبيهة بالإنفلونزا، التى تصاحب أى عدوى فيروسية، ليست ناجمة عن الفيروس نفسه، بل تحدث بسبب استجابة الجسم.
وتأتى الحمى وآلام العضلات من الالتهاب، وهو بدوره علامة على أن الخلايا المناعية، التى تعرف باسم الخلايا التائية، ترسل إنذاراً على شكل إشارات كيميائية تسمى السيتوكينات.
وقال جيسبرت: "تصاب بتورم فى موقع الحقنة.. يمكن أن يعانى الناس من قشعريرة أو أوجاع وآلام، أو يشعرون بالضيق أو التعب".
وقالت الدكتورة روشيل والينسكى، مديرة المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فى إفادة بالبيت الأبيض الشهر الماضى: "هذه الأعراض تعنى أن نظام المناعة لديك يتحسن وأن اللقاح يعمل بالفعل".
وتشير الدراسات إلى أن المناعة ضد فيروس كورونا تستمر لأشهر على أى حال، ربما ستة أشهر أو تسعة أشهر أو حتى أكثر.
وبالطبع، تختلف قوة المناعة من شخص إلى آخر، فهناك بعض الحالات القليلة التى أصيبت بفيروس كورونا مرتين.
وقد يساعد التطعيم فى تسريع عملية الحد من تفشى الوباء، وربما توفير حماية أكبر من العدوى الطبيعية.
وقال جيسبرت: "لأن كل هذا يحدث بسرعة كبيرة، فإن الدراسات والبيانات الرئيسية ليست متوفرة بعد".