الاقتصاد الكوبي يفتح أبوابه أمام القطاع الخاص

الاقتصاد الكوبي يفتح أبوابه أمام القطاع الخاصالاقتصاد الكوبي يفتح أبوابه أمام القطاع الخاص

غير مصنف7-2-2021 | 23:13

دار المعارف- وكالات أعلنت كوبا أنها ستسمح للقطاع الخاص بالعمل فى معظم قطاعات الاقتصاد، وهو ما يعد إصلاحا جذريا لاقتصادها الذى تسيطر عليه الدولة. وقالت وزيرة العمل، مارتا إيلينا فيتو، إن قائمة النشاطات المصرح بها نمت من 127 إلى ألفين. وأضافت أن عددا قليلا من المجالات سيبقى حكرا على الدولة. وقد عانى اقتصاد الدولة الشيوعية كثيرا من الجائحة والعقوبات الأمريكية التى فرضتها إدارة ترامب. وتراجع الاقتصاد الكوبى بنسبة 11 فى المئة العام الماضى، وهو التراجع الأكبر منذ ثلاثة عقود، وعانى الكوبيون نقصا فى السلع الأساسية. وقالت فيتو إن 125 نشاطا اقتصاديا سيبقى حكرا على الدولة، دون أن تعطى تفاصيل إضافية. ونسبت وكالة أنباء فرانس برس للوزيرة قولها إن "هدف الإصلاحات تطوير القطاع الخاص ومساعدة تحرير القوى المنتجة فى ذلك القطاع". ويقول خبراء فى الاقتصاد الكوبى المعقد والمتشابك إن الخطوة الجديدة ستفتح أبواب جميع النشاطات الاقتصادية تقريبا على مصراعيها أمام شكل من اشكال المشاريع الخاصة، كما يوضح مراسل بى بى سى فى هافانا ويل جرانت. وسيشكل هذا حافزا أمام العائلات والأفراد الذين يأملون بالتوسع فى نشاطاتهم الاقتصادية من الحجم الصغير إلى المتوسط، كما يقول مراسل بى بى سى. وباستثناء مئات آلاف المزارع الصغيرة فإن القطاع الخاص فى كوبا قائم على مشاريع صغيرة يديرها حرفيون وسائقو سيارات أجرة وتجار. وقد انضم حوالى 600 ألف شخص، أى حوالى 13 فى المئة من قوة العمل فى البلاد، إلى القطاع الخاص حين مُنحوا الفرصة. ويعتاش عدد كبير من المشاريع الخاصة على السياحة التى تعانى بسبب وباء كورونا. ولأن الإصلاحات فى كوبا تتحرك بشكل بطىء فإن وقتا طويلا سيمر قبل أن تظهر آثار الإصلاحات الجديدة على الحياة الاقتصادية اليومية. وكان العداء بين كوبا والولايات المتحدة المستمر منذ 60 عاما قد شهد انفراجا عام 2015، حين اتفق الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، والكوبى، راؤول كاسترو، على تطبيع العلاقات، والسماح للمواطنين الأمريكيين بزيارة الجزيرة. لكن خليفة أوباما، الرئيس السابق، دونالد ترامب، تراجع عن خطوات أوباما، بتشجيع من الأمريكيين المتشددين من أصل كوبى. وكان الرئيس الأمريكى الحالى، جو بايدن، قد أبدى رغبته فى تحسين العلاقات الأمريكية الكوبى، لكن المراقبين يقولون إن مدى أولوية هذه الخطوة فى سياسات الرئيس غير واضح.
    أضف تعليق

    قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين
    اعلان