السيسي.. قائد مسيرة البناء
السيسي.. قائد مسيرة البناء
عظمة البناء تحكي أسرار البنائين.. العاصمة الإدارية الجديدة، هي مفتاح السر للدولة المصرية الحديثة، والتي تتميز بمجموعة من المبانى الأيقونية ذات التصاميم المبهرة التى تعكس براعة المصريين فى إنجاز المشروعات الضخمة بلمسات جذابة وعصرية تتماشى مع المعايير العالمية، بما يجعلها منافسًا قويًا لمثيلاتها من المدن الدولية الكبرى.. وبالتوازي مع بناء العاصمة الإدارية، أعمال البناء والتطوير لا تتوقف فى القرى والمناطق العشوائية، التي تعني ببناء الإنسان قبل تطوير المكان، حيث جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمنطقة عزبة الهجانة، لتفتح باب التطوير والبناء فى تلك المنطقة التي تعاني من العشوائية منذ الستينيات.
دار المعارف - تامرعبد الفتاح
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، عددًا من الرسائل خلال زيارته للعاصمة الإدارية الجديدة، منها الالتزام بالجداول الزمنية المحددة وبضوابط معايير الإنشاء الهندسية لكل المباني والمنشآت الجاري العمل بها داخل نطاق العاصمة الإدارية الجديدة التي تمثل الدولة المصرية الجديدة بواقعها الحديث، وأشاد الرئيس، بمبنى مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة واطلع على الموقف التنفيذي والإنشائي لعدد من الأحياء والمنشآت، وقال الرئيس السيسي: «إن التصور الذي يتم تنفيذه فى العاصمة الإدارية الجديدة ده بشكل تاني وفكر تاني وبتطوير جديد، وزي ما كنتم شوفتم كنا بنقول نصلح الكيلو 4.5، «عزبة الهجانة» تصدقوا إن إصلاحه أغلى من اللي إحنا بنعمله ده وأنتم ناس مهندسين فاهمين الكلام»، وأضاف الرئيس: «لما آخد حتة أرض فاضية أعمل فيها اللي أنا عاوزه، هعمل تخطيط وأعمل كل حاجة، لكن هخش على مكان فيه بني آدمين عايشة، وبنى آدمين عاوزة تعيش ومتتبهدلش، ووراها مصالح، وولاد فى مدارس، عاوز تاخد جزء منهم عشان تفتح طريق وتوديهم فى مكان كويس، الحاجات الجديدة الناس تتصور إنه تكلفته غالية، لا والله». وقال الرئيس السيسي: «النهاردة بنتكلم عن إعادة صياغة القرى المصرية، وحاطين 500 مليار جنيه لصالح المشروع ده، ونتمنى أن الرقم ده يكفي».
مكاتب استشارية
ومن جانبه قال القائم على مشروع مجلس النواب، إن إجمالي حجم الساعات الفعلية حتى اليوم لتنفيذ المشروع بلغ 16 مليونا و300 ألف ساعة، وشارك فيها 6400 عامل ما بين مهني وحرفى وجميع المهن بالإضافة إلى 300 مهندس، وأوضح أنه تم الاستعانة بأكبر 6 مكاتب استشارية لضمان الجودة وضمان المواصفات لإنهاء المبنى فى مواعيده، وتم تنفيذ أعمال حفر بمكعب
500 ألف متر مكعب، بالإضافة إلى تكسير صخور لمواجهة المبنى بمكعب 96 ألف متر مكعب.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ 45 ألف متر مكعب خرسانات عادية بالإضافة إلى 210 آلاف متر مكعب خرسانة مسلحة، وتم استخدام حديد تسليح بمقدار 25 ألف طن، بالنسبة للأعمال المعدنية التى تم تنفيذها فى القباب والأسوار ، 640 طنا منها فى القباب و140 طنا فى القبة العلوية.
واطلع الرئيس على الموقف التنفيذي والإنشائي لعدد من الأحياء والمنشآت منها مركز مصر الثقافى الإسلامى الذي يحتوي على أحد أكبر المساجد فى العالم هو مسجد مصر بسعة مصلين 107 آلاف مصل وترتفع مآذنه بطول ١٤٠ مترا، ويتضمن مجموعة من القاعات الضخمة للاحتفالات والمناسبات وتحفيظ قرآن للرجال والسيدات والأطفال كما يحتوي على ساحة انتظار للسيارات وجراج متعدد الأدوار
(7 أدوار) بسعة إجمالية ٣٠٠٠ سيارة.
ساحة الشعب
وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس تفقد أيضًا مبنى مجلس النواب بالعاصمة الإدارية، وهو الأكبر فى الشرق الأوسط حيث تسع القاعة الرئيسية لاستيعاب ١٠٠٠ عضو بمسطح، ٣ أضعاف المبنى الحالي للبرلمان بالقاهرة، وملحق بالقاعة الرئيسية مجموعة مبانٍ خدمية منفصلة تشمل دور عبادة، ومركزًا طبيًا، ومبنى للشرطة، ووحدة إطفاء وسجل مدنى، وقاعات استماع، ومركزًا إعلاميًا، ومركز معلومات، ومركز تدريب، بالإضافة إلى المسطحات الخضراء، كما تعلو القاعة الرئيسية قبة وسطية تعد من أكبر القباب التى تم تنفيذها على مستوى العالم.
كما تفقد الرئيس أيضًا سير الأعمال بالحي الحكومي الذي يحتوي على مقار الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة وكذلك مبنى مقر مجلس الوزراء. واطلع الرئيس كذلك على ساحة الشعب التي بها أعلى وأضخم ساري علم فى العالم، وكذلك النصب التذكاري الذي صمم بطابع فرعونى من حيث استخدام الأعمدة والزخارف ويتكون من جزأين على الشكل الدائرى مدون عليهم أسماء شهداء مصر على مر العصور.
معدلات التنفيذ
وقال العميد خالد الحسيني، المتحدث باسم العاصمة الإدارية الجديدة، إن تكلفة إنشاء الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة تقدر بـ 50 مليار جنيه حيث قامت الدولة المصرية بمواجهة تحدي تمويل العاصمة الجديدة من خلال إنشاء كيان مسئول عنها وأصبح بقوة القانون مالكا للمشروع.
ونوه بأن نسب التنفيذ فى الحي الحكومى تجاوز 93% استعدادًا لاستقبال الموظفين خلال شهور، مضيفا: «أنهينا كل التشطيبات الداخلية ودلوقتي فى مرحلة فرش وزارة المالية، كما أنهينا معظم البنية التحتية الذكية وتوصيل المرافق بالمباني استعدادا لنقل الموظفين منتصف 2021، يسبق ذلك افتتاح تجريبي، فبعض الوزارات أرسلت المعنين بالأمر لاستلام المباني».
وقال المتحدث باسم العاصمة الإدارية، إن نسب التنفيذ فى المدينة الرياضية وصل إلى 100%، ووصلت نسب التنفيذ فى المدينة الثقافية 93%، منوها إلى أن نسب التنفيذ فى مدينة الأبراج تجاوز الـ 40%.
وأوضح أن هناك 10 أحياء سكنية تتراوح نسبة التنفيذ فيها من 70 إلى 90%، معلقا: «بعض المواطنين بدأوا شراء بعض الوحدات السكنية».
وأوضح خالد توفير وحدات سكنية لـ2 مليون مواطن فى المرحلة الأولى فى العاصمة الجديدة من خلال إنشاء مجتمعات عمرانية متميزة.
وأشار إلى أن سعر المتر فى العاصمة الإدارية الجديدة قبل إنشاء المشروع كان يصل إلى
100 جنيه والآن يتراوح ما بين 3 آلاف و500 جنيه و50 ألف جنيه للأنشطة التجارية، لافتا إلى أن الدولة لم تتحمل مليما واحدا فى العاصمة الإدارية الجديدة وأن شركة العاصمة الجديدة قامت ببيع الأرض لإنشاء الخدمات الأساسية من حصيلة البيع.
سيمفونية وملحمة
وقال الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن العاصمة الإدارية الجديدة مكسب لمصر، مشيرًا إلى أنها تساعد القاهرة على التخلص من التكدس الديموغرافى؛ نتيجة وجود الوزارات والمصالح الحكومية والتكدس المروري.
وأضاف الفقي، أن العاصمة الإدارة الجديدة تستوعب بعد انتقال المصالح الإدارية، الحكومة والبرلمان والجهاز الإداري، لافتًا إلى التدريب المستمر لكل من يتوجه إليها.
وأوضح أن العاصمة الإدارية تضم إدارة ذكية وإلكترونية على مستوى عالِ، قائلًا إنها ستصبح مزارًا سياحيًا، إلى جانب القاهرة الفاطمية والفرعونية والأهرامات.
وأشاد رئيس خطة النواب بزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعزبة الهجانة، متابعًا: «تجول الرئيس والمسئولون على أقدامهم فى المناطق غير المخططة والعشوائية لمعرفة أحوال المواطن الذي يعيش بتلك المناطق».
وأشار إلى أن «الرئيس معني ومهتم وقلق على المواطن البسيط ويريد تخطيط المناطق العشوائية»، متابعًا أن السيسي مهتم ببناء الإنسان ويحرص على حياة المواطن بتلك الأماكن حياة كريمة عبر توفير مختلف الخدمات من الطرق والمدارس. ووصف ما ينفذه الرئيس بأنه «سيمفونية وملحمة على الجوانب كافة»، قائلًا إن العاصمة الإدارية تشمل جميع أنواع النقل الحديث كالمونوريل والقطار الكهربائي.
نقلة نوعية
وقالت صبورة السيد، عضو مجلس النواب، إن العاصمة الجديدة نقلة نوعية وفريدة من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، خاصة أنها تطبق أحدث نظم البنية التحتية والتطبيقات الذكية فى التحكم والمراقبة.
وأكدت د. صبورة السيد، على أهمية أن تمثل العاصمة الجديدة جيلاً جديداً من المدن المصرية توفر جودة حياة مرتفعة لساكنيها وفقا لأعلى المعايير وأحدث التقنيات، مُشيرة إلى أن خروج العاصمة الإدارية الجديدة بأزهى أشكالها يصب فى الأساس فى صالح تنمية الاقتصاد المصري، خاصة أنه ساهم بشكل كبير فى توفير فرص عمل للمواطنين.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة تساهم إسهاما كبيرا فى حل مشكلات القاهرة الحالية مثل التكدس السكاني والازدحام المروري، لافتًة إلى أن المقرات المتواجدة فى الوزارة والهيئات المختلفة الحكومية تساوي مبالغ ضخمة، لذا سيكون هناك جانب كبير لاستغلالها.
وثمن النائب سيد سمير، عضو مجلس النواب، الزيارة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى منطقة عزبة الهجانة، متفقدًا الإنشاءات الحديثة، فى عملية التطوير الشامل للمنطقة، فى مختلف الخدمات، ومتطلبات أهالي المنطقة.
وقال: «ما شاهدناه مع الرئيس السيسي وحرصه، على تفقد المنطقة، وتشديده على الإسراع بالتطوير، وأن يلبي حاجات أهالي المنطقة، يؤكد أننا أمام فترة تاريخية مهمة يبني فيها القائد «مصر جديدة»، تحترم حياة المصريين، وتلبي مطالبهم الأساسية، وتغير من وجه الحياة البسيطة.
وأضاف، الرئيس السيسي كل يوم يؤكد أن الكلمات ليست شعارات، وأن التحركات صادقة والشعب أولا فى كل تحركاته، وأنه حريص على تحسين جودة الحياة، لكل مصري.
تطوير حضاري
وأوضح النائب عمرو القماطي، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعضاء الحكومة إلى منطقة عزبة الهجانة العشوائية، يؤكد جدية الحكومة على الارتقاء بالمستوى المعيشي للفرد المصري.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن عزبة الهجانة، رغم كونها تخضع إداريًا لمنطقة مدينة نصر التي أُنشئت فى فترة الستينيات، واعتبرت أحد أرقى أحياء القاهرة، إلا أنها أضخم المناطق العشوائية فى مصر، الأمر الذي انتبهت له الحكومة ضمن مشروعاتها القومية التي تهدف لتغير وجه مصر بشكل حضاري.
وأكد «القماطي» أن اهتمام الرئيس بعزبة الهجانة، يؤكد حرص الدولة وفهمها جيدًا لواقع العشوائيات المصرية، وضرورة تطويرها، وأنها حلقة فى سلسلة تطوير الدولة المصرية، والقضاء على العشوائيات، وتوفير حياة كريمة للمصريين، بما يتماشى مع المشروعات القومية التي دشنها الرئيس عبد الفتاح السيسي وأنجزها فى وقت قياسي.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن أراضي عزبة الهجانة مملوكة للدولة، وضع بعض المواطنين أيديهم عليها، وباعوها للغير أو أنشأوا مبانٍ سكنية عليها، بشكل عشوائي فى شوارع وحواري لا يتجاوز عرض بعضها 3 أمتار.
وشدد «القماطي» على أن تطوير العشوائيات، وعلى رأسها عزبة الهجانة المنطقة العشوائية الأكبر فى القاهرة، يهدف إلى صالح المواطنين المصريين وأن الدولة لن تضر أحدًا فى سكنه أو فى حياته بل العكس، الدولة تهدف إلى تحسين حياة المواطنين، الأمر الذي أكدته تصريحات الرئيس وتوجيهاته للمهندس مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وباقي أعضاء الحكومة الذين رافقوا الرئيس فى الجولة، وأن الدولة المصرية تصلح ما أفسده غيرها واستغل حاجة المواطنين.