تعد وزارة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج من أهم أذرع الدولة المصرية فى التعامل مع الملفات الخارجية، حيث تلعب دورا محوريا فى حل الأزمات التى تواجه أبناء الجاليات المصرية فى الخارج، حيث تعد من أحد أذرع الدولة الناعمة فى التدخل السريع التى تعمل على إيجاد حلول سريعة فى الأزمات وقد ظهر ذلك بشكل واضح خلال أزمة كورونا التى خلفت وراءها عددًا كبيرًا من العالقين المصريين فى العديد من الدول وكان لابد من إعادة هؤلاء العالقين إلى أرض الوطن بناء على تعليمات القيادة السياسية بأنه لابد من إجلاء جميع المصريين العالقين على مستوى العالم مع إعطاء الأولوية لجميع الحالات الإنسانية وتوفير جميع الرعاية لهم لحين عودتهم إلى أرض الوطن.
كان ل وزارة الهجرة وشئون المصريين دور فعال لحل تداعيات أزمة العالقين، الذين تقطعت بهم السبل نتيجة تعطل حركة الطيران وذلك فى إطار خطة الدولة الشاملة لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا، وبما يتسق مع الإجراءات الصحية والاحترازية حيث قامت لجنة إعادة المصريين العالقين فى الخارج بإجلاء جميع العالقين بداية من مدينة ووهان نهاية بالمصريين العالقين فى دولة الكويت والذى كان يقترب عددهم من أكثر من 6000 مصرى ومازالت وزارة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج تعمل على حل أزمة تداعيات فيروس كوفيد 19 والتى كان آخرها حل أزمة المصريين العالقين فى دولة الإمارات والذين كانوا متوجهين إلى المملكة العربية السعودية بعد غلق مجالها الجوى.
وقد كشفت جائحة فيروس كورونا عن حجم اهتمام القيادة السياسية متمثلة فى وزارة الهجرة بمختلف فئات المصريين بالخارج، حيث تم على الفور تخصيص غرفة عمليات لاستقبال الاستغاثات والاستفسارات من المصريين العالقين بالخارج ومن تقطعت بهم سبل العودة إلى أرض الوطن ومن ثم بدأ التنسيق مع كافة الجهات المعنية لإعادة المصريين العالقين من خلال رحلات طيران مخصصة طبقا لجدول زمنى وبالفعل نجحت الدولة المصرية فى إعادة جميع المصريين العالقين.
وقد أكدت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج أن استراتيجيات الوزارة تعكس اهتمام الدولة بشكل عام والقيادة السياسية بشكل خاص بالمصريين فى الخارج والإعلاء من شأن مساهماتهم فى جهود التنمية بالدولة وإقرار حقوقهم السياسية والاجتماعية بالدولة، والعمل على تعظيم انتمائهم للوطن وبناء قاعدة من المصريين بالخارج تدعم رؤية الدولة وتدافع عن مواقفها وقضاياها وتعمل على تحسين صورة الدولة بالخارج وتقر بالدور الفعال للدبلوماسية الشعبية، وكذلك تعزيز ارتباط المصريين بالخارج بالوطن والحفاظ على الهوية الوطنية، مع تقديم الدعم وحماية مصالح المصريين بالخارج وحل مشاكلهم.
وفى ذات السياق، يرى صالح فرهود رئيس الجالية المصرية فى فرنسا أن القيادة السياسية متمثلة فى وزارة الهجرة وشئون المصريين فى الخارج قد أعادت الثقة بين المصريين فى الخارج ودولتهم والتى تقطعت بسبب سوء إدارة هذا الملف خلال فترات سابقة وذلك من خلال الاستراتيجية التى وضعتها الوزارة واهتمام الدولة المصرية بأبنائها فى الخارج والاهتمام أيضا بمشاكل المصريين فى الخارج سواء الفردية أو الجماعية منها، إلى جانب خلق قنوات تواصل مع الجاليات المصرية بالخارج، فكان لذلك أثر فى بناء جسور التواصل مرة أخرى وربط المصريين بوطنهم وإعادة الثقة من جديد والتأكيد على أن وطنه يحتضنه دائمًا.
فيما يرى علاء ثابت، رئيس بيت العائلة المصرية فى ألمانيا أن الدولة المصرية نجحت فى جمع شمل أبنائها فى الخارج وذلك من خلال القنوات الرسمية للدولة المصرية، مؤكدا أن القيادة السياسية تعمل دائما على رعاية مصالح أبناء الجاليات المصرية فى الخارج وأنه أصبح هناك خطوط اتصال مباشرة مع الدولة المصرية، وأصبح هناك حالة من الاطمئنان لدى المصريين فى الخارج بأن لديهم حماية كاملة فى أى مكان فى العالم ومظلة رسمية تحمى مصالحهم وتعمل على حل مشكلاتهم وأنه أصبح هناك رغبة حقيقية من أبناء الكيانات المصرية فى الخارج على دعم وطنهم لتحقيق التنمية المستدامة ودعم جهود الرئيس عبد الفتاح السيسى لبناء الجمهورية الجديدة وأنها لا تهتم بالإنشاءات فقط لكنها تنطوى على تغيير شامل لحياة أبناء مصر فى الخارج والداخل، مؤكدا أن أبناء الجاليات المصرية حول العالم يعيشون فترة غاية فى الأهمية، حيث أصبح هناك من يهتم بهم ويرعى مصالحهم، حيث إن الجاليات المصرية بالخارج لم يكن صوتها مسموع من قبل.
وفى ذات السياق، أكد نشأت زنفل أحد أبناء الجاليات المصرية فى الخارج أن وزارة الهجرة تعمل من خلال رؤية علمية على رعاية أبناء الجاليات المصرية خارج حدود الوطن وذلك من خلال عدد من مؤسسات الدولة يأتى على رأسها وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج والتى أصبحت الجسر الذى يعبر من خلاله أبناء مصر فى الخارج إلى قلب وطنهم الأم وهذا لم يتوفر من قبل فقد نجحت الدولة ممثلة فى وزارة الهجرة فى حل العديد من مشكلات المصريين فى الخارج مثل أزمة العالقين بسبب انتشار فيروس كورونا ورعاية أبناء الجاليات حتى الجيل الثالث وكذلك الدارسين فى الخارج.
كما نجحت الوزارة فى توفير مظلة تأمينية للمصريين بالخارج، من خلال تجهيز ونقل جثامين غير القادرين من المصريين المتوفين بالخارج إلى الوطن، كما ساهمت الوزارة فى حث المصريين على المشاركة السياسية.
فيما ترى الدكتورة آيات الحداد، رئيس اتحاد المرأة المصرية بالنمسا أن مصر فى ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى أصبحت تعمل بشكل مكثف على رعاية أبناء الجاليات المصرية خارج حدود الوطن وأصبح لهم حقوق كاملة مثل المصريين فى الداخل وذلك من خلال الربط الدائم والمستمر، حيث أصبح المصرى فى الخارج لا يشعر بالاغتراب وأصبح لدى أبناء الجاليات إحساس بالأمان الكامل فى ظل الإطار العام للجمهورية الجديدة، التى تدعم العدالة الكاملة فى الحقوق والواجبات بين أبناء الوطن وقد ظهر ذلك بشكل واضح فى تعامل وزارة الهجرة مع ملف العالقين؛ ليمثل إضافة قوية لنجاحات الحكومة فى التعامل مع أبناء المصريين بالخارج بتوجيهات القيادة السياسية، حيث نجحت الوزارة فى دعم المصريين العالقين بالخارج فى إطار تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، والتواصل مع المصريين بالخارج ورصد المشاكل التى تواجههم سواء المتعلقة بعدم قدرتهم على مغادرة البلاد والعودة إلى أعمالهم بالدول المختلفة أو العالقين، مؤكدة أن سياسة الجمهورية الجديدة تعد ترجمة حقيقية للعدالة الاجتماعية فى إطار دولة القانون.