مولد النبي .. نماذج من رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوان

مولد النبي .. نماذج من رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوانصورة أرشيفية

الدين والحياة18-10-2021 | 19:46

دار المعارف

ونحن نحتفل بذكرى مولد الرحمة المهداة محمد صلى الله عليه وسلم نجد أن الله عز وجل وصفه في محكم التنزيل قائلاً:" وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، لذا وفي يوم مولده الشريف غداً الثلاثاء عليك أن تعي تلك الأمور جيداً، فدينك دين الرحمة ورسولك رسولها إلى الدنيا كافة إنسها وجنها، جمادها ونباتها وحيواناتها، فلسنا بالقسوة والغلظة حتى مع أضعف الكائنات.

وفي بيان حكم ازدراء وقتل وتسميم الحيوانات؟، وهل يمكن أن نوجه نداء إنسانياً للرحمة بهذه المخلوقات؟، قال الدكتور مجدي عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، إن الدين الإسلامي هو أكثر الأديان رحمة بالكائنات والأمة المسلمة هي أكثر أمة ترفق بالحيوان، ولنا أن ننظر إلى ذكره في القرآن الكريم وتعامل النبي صلى الله عليه وسلم معه، مشيراً إلى أن هناك من الأحاديث التي أخبرتنا بأن إمرأة باغية دخلت الجنة في كلب سقته وإمراة أخرى دخلت النار في هرة حبستها.

ولفت عاشور خلال البث المباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء اليوم، إلى أن الإزدراء مفروض تماماً، وأن القتل والتسميم له جهات المختصة فليس كل كلب ينبح في الشارع يقتل أو يسمم فهذا ضد الرحمة التي جعلها الله عز وجل بين عباده وبين المخلوقات.

لك في فعله صلى الله عليه وسلم ورحمته بالكائنات من حولك الأسوة والقدوة، نوجز من ذكرها ما يلي:.

1- الرحمة بالكلاب والقطط

أوصى النبي الأكرم بالحيوان ورعايته فأخبر عن إمرأة دخلت النار في قطة حبستها ودخلت أخرى الجنة في كلب، فعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض". [صحيح البخاري]

كما روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بينما كلب يطيف بركية، كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها، فسقته فغفر لها به " .

2- شكوى جمل الأنصاري

عن عبد الله بن جعفر رضي الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرّ إليه حديثًا لا يحدث به أحدًا من الناس ذات يوم، قال: دخل النبي حائطًا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه، فسكت، فقال: من رب هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه.

3- سجود الجمل

عن أنس بن مالكٍ فيقول: كان أهل بيتٍ من الأنصار لهم جملٌ يَسْنُونَ عَلَيْهِ، وإنَّ الجمل اسْتُصْعِبَ عليهم فمنعهم ظَهْرَهُ، وَإِنَّ الأنصار جاءوا إلى رسول الله فقالوا: إنَّه كان لنا جملٌ نُسْنِي عليه وَإِنَّهُ اسْتُصْعِبَ علينا وَمَنَعَنَا ظَهْرَهُ، وَقَدْ عَطِشَ الزَّرْعُ وَالنَّخْلُ، فقال رسول الله لأصحابه: "قُومُوا" فقاموا، فدخل الحائطَ والجمل في ناحيةٍ، فمشى النَّبيُّ نحوه، فقالت الأنصار: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ صَارَ مِثْلَ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَإِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ صَوْلَتَهُ، فَقَالَ: “لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ”. فَلَمَّا نَظَرَ الْجَمَلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ بِنَاصِيَتِهِ أَذَلَّ مَا كَانَتْ قَطُّ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي الْعَمَلِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ بَهِيمَةٌ لا تَعْقِلُ تَسْجُدُ لَكَ، وَنَحْنُ نَعْقِلُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ. فَقَالَ: "لا يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ…".

4- ضمه صلى الله عليه وسلم للجزع الباكي

بكى جزع النخلة بعد أن تركه وصعد إلى منبر صنعه له الصحابة، إذ يروى جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، «كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه، تئن أنين الصبي الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها».

5- مواساته صلى الله عليه وسلم لطفل مات عصفوره

عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل علينا، وكان لي أخ صغير، وكان له نغر يلعب به، فمات، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فرآه حزينًا، فقال: "ما شأن أبي عمير حزينًا؟" فقالوا: مات نغره الذي كان يلعب به -يا رسول الله-، فقال: "يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ أبا عمير، ما فعل النغير؟

أضف تعليق