أمل إبراهيم تكتب: الثورة الروسية

أمل إبراهيم تكتب: الثورة الروسيةأمل إبراهيم تكتب: الثورة الروسية

*سلايد رئيسى23-11-2017 | 20:11

فى ذكراها المئوية، تبقى الثورة البلشفية (ثورة أكتوبر 1917 في روسيا التي قام بها الحزب البلشفي بقيادة لينين على الحكومة التي أتت بها ثورة فبراير الشعبية في العام نفسه) واحدة من أهم الثورات، والأحداث عامة، التي غيرت التاريخ الحديث للبشرية، لا تاريخ روسيا فحسب.

تجربة ثورية  ملهمة لكل الشعوب التي تقع تحت حكم سلطوي يشبه الحكم القيصري الذي عانته روسيا، خاصة وأن  روسيا وقتها كانت تشبه إلى حد بعيد، من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، دول العالم الثالث

قبل الثورة   كان يتم حكم روسيا بواسطة القيصر، و كان القيصر صاحب كل السلطات  في روسيا.

حيث أن القيصر كان قائد الجيش، و يملك الكثير من الأراضي، و يسيطر حتى على الكنيسة .وكانت الطبقة الارستقراطية تعامل الفلاحين معاملة العبيد وفى يوم الاحد22 يناير 1905 تم تنظيم مسيرة كبيرة الى قصر القيصر لتقديم التماس لتحسين ظروف العمل وتم التعامل معهم بالرصاص وقتل عدد كبير ويسمى ذلك اليوم بالأحد الدامى

جاءت الثورة الأولى في أوائل عام 1917، عندما قرر عدد من العمال القيام بـ الإضراب.

اجتمع العديد من هؤلاء العمال ً معا أثناء الإضراب لمناقشة السياسة، و بدأوا في أعمال الشغب. بعد بضعة أيام من أعمال الشغب، تحول الجيش ضد القيصر. واضطر القيصر للتخلي عن عرشه و تم البدء في تشكيل حكومة جديدة.

تمت إدارة الحكومة بواسطة اثنين من الأحزاب السياسية:سوفييت بتروغراد (التي تُمثل العمال والجنود) و الحكومة المؤقتة (حكومة عادية بدون قيصر).

 العامل المؤثر  في هذه الثورة يتلخص فى كلمة  “السوفيتات”، أي مجالس العمال والجنود والفلاحين، التي تمكن من خلالها " البلاشفة"  (كلمة روسية تعني الأغلبية، لأن أتباع لينين كانوا هم الأغلبية في المؤتمر الأول للحزب الاشتراكي الروسي )

 من الإطاحة بسلطة البورجوازية المتمثلة في حكومة “كيرنسكي” .

 في أكتوبر من عام 1917، تولى لينين السيطرة الكاملة على الحكومة في ما يُسمى بـ الثورة البلشفية، و أصبحت روسيا في هذا الوقت أول دولة شيوعية في العالم.

  ثورة أكتوبر كانت لها مقدمات موضوعية كثيرة، أهمها النضج النسبي للبروليتاريا الروسية، مع  إنتشار الفكر اليساري في أوساطها، بجانب اشتعال الحرب

 بين قوي الإمبريالية، والتي جعلتها تغفل خطر التحركات الثورية، و يبقى العامل الأهم هو الإرادة الثورية المتمثلة في تنظيم البلاشفة المنضبط من ناحية التنظيم والتفكير  والذي استطاع أن يقود البروليتاريا في مواجهة كل من النزعات الشعبوية والإصلاحية، داخل قوي اليسار وهجمات الثورة المضادة المتتالية.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان