تسببت الموجة الأولى ل فيروس كورونا بإثارة الفوضى العالمية، ما دعا العديد من الشركات بالعمل عن بُعد، للحد من عدد حالات الإصابة ، ولكنه أحدث أيضاً ثغرات في أمن المعلومات، التي تسارع القراصنة لاختراقها.
وأظهر تقرير حديث لشركة تريند مايكرو المتخصصة في أمن المعلومات ، عن حلولها حجبت نحو 14 مليون هجمة عبر البريد الإلكتروني في مصر خلال الستة شهور الأولى من عام 2021، فضلاً عن الحيلولة دون وقوع ما يزيد على 1.4 ملايين هجمة عبر الروابط الضارة، وأكثر من 5,230هجمة عبر الروابط المضيفة، بالإضافة إلى أكثر من 682 ألف هجمة عبر البرامج الضارة تم تحديدها وإيقافها.
كما تمكنت حلول تريند مايكرو ، أيضا إلى منع ما يزيد على 11 مليون (هجمة من القراصنة الساعين لاستهداف أو السيطرة على الشبكات المنزلية عبر البرامج الضارة للوصول إلى معلومات حساسة، أو اعتراض الاتصالات، أو شن هجمات خارجية.
ويتوقع مركز الأمن السيبراني التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي اختراق 74% من الأعمال التجارية في عام 2022.، موضحا أن التهديدات السيبرانية تلحق أضراراً "لا رجعة عنها" في بعض الأحيان.
وأوضح أشرف سراج، المدير الإقليمي لتريند مايكرو في شمال إفريقيا والشام ، أن العقود الماضية شهدت خروقات داخل المنطقة وعلى الصعيد العالمي في المحطات النووية، وشبكات الطاقة، وأخرى أضاعت بيانات المواطنين بسبب انتهاكات في السجلات الصحية.
ومن هنا تأتي أهمية الأمن السيبراني والذي نستطيع ان نقول عنه بأنه شريان التحول الرقمي، مضيفا : فبفضل الأمن السيبراني يبقى المجال الرقمي مصدراً للفرص ونستطيع كذلك بفضله العمل بِحُريّة وأمان، والتركيز على أعمالنا دون القلق من مخاوف الهجمات التي تعطل وتشوّش أعمالنا وتقدمنا.
وأكد أن معالجة كل هذه الثغرات، ستتطلب جهدا تعاونيا من الأجهزة المعنية بوضع المعايير، والهيئات التنظيمية الوطنية، وأجهزة الرقابة، واتحادات الصناعات، والقطاع الخاص، وجهات إنفاذ القوانين، والمنظمات الدولية وغيرها من مقدمي خدمات تنمية القدرات والشركات الأمنية، فضلا عن الأفراد، فهم يشكلون جزء كبير من مهمة حماية الأصول الرقمية للبلاد ولشركاتهم، مشددا على أن مسؤولية الأمن السيبرانية هي مسؤولية يتحملها الجميع. وكما أنمكافحة الوباءتتطلب منا البقاء في الحجر الصحي، وارتداء كمامة، فإن مكافحة الفيروسات الالكترونية والهجوم السيبراني، يتطلب التخلي عن بعض الممارسات غير الآمنة والتفكير بشكل استباقي.
واختتم قائلا: أود التنويه أن مصر ضمن الدول السبّاقة نحو التحول الرقمي، حيث تسعى الحكومة إلى بناء مصر الرقمية والدخول في البلاد إلى عصر تكنولوجي جديد والوصول إلى مجتمع مصري يتعامل رقميًا في كافة مناحي الحياة. ومن هذا المنطلق يجب ان نكون مستعدين تماماً لرفع مهارات العنصر البشري والاستثمار فيه وجعل المواطن المصري صمام الأمان لرحلة التحول الرقمي للبلاد، فامتلاك التقنيات الحديثة لا يكفي إذا لم يكن هنالك كفاءات وطنية قادرة على قيادة هذه التقنيات.
وأشار سراج ، إلى أن الدراسات الاستقصائية أظهرت أنه رغم وجود استثمار إقليمي قوي في التكنولوجيا، مع توفر الاستثمار الموازي الضروري في تكنولوجيا الأمن لحماية هذه الاستثمارات، إلا أن هناك عدم توافق إقليمي بين الاستثمار في التكنولوجيا، والاستثمار في المهارات، والقدرات المحلية.