أكد د. نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، وزير الرى الأسبق أن هناك إجراءات إثيوبية لإزالة 17 ألف هكتار من الغابات لتوسيع بحيرة سد النهضة تمهيدًا لاستقبال الملئ الثالث لبحيرة السد، وتروج الحكومة الإثيوبية أنها مضطرة لذلك لتوليد الكهرباء ومسألة توليد الكهرباء غير مجدية ومبالغ فيها طبقًا لمصادر خبراء دوليين، ولا تعطى الطاقة الكهربائية الذى أعلنته إثيوبيا، وبذلك سيكون السد عاجزًا عن توليد هذا الحجم الذى تدعيه الحكومة الإثيوبية، كما أوضحت المصادر الفنية الدولية أيضًا إلى عدم ثبات السد فى حال وصول ارتفاعه إلى 174 متر، ومن المحتمل أن يحدث تصدع بالسد، وهذا بالفعل ما أشارت إليه هذه المصادر أن المياه بدأت تتسرب أسفل السد.
ولفت د. نادر نور الدين أن الفضان الثالث يبدأ فى شهر يوليو المقبل.. وتتحرك كل من مصر والسودان لبحث مسألة الملىء الثالث مع الحكومة الإثيوبية تحت رعاية الاتحاد الإفريقى والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة وكافة الأطراف الدولية الفاعلة، وستواصل مصر والسودان كافة المساعى الدبلوماسية والدولية للوصول إلى اتفاق قانونى ملزم يضمن حقوق الأطراف الثلاثة مصر والسودان وإثوبيا، ونرجو ألا تصل المفاوضات الجديدة إلى طريق مسدود، علمًا بأن مصر والسودان لديهما القدرة الفائقة لدرء المخاطر المحدقة بهما بسبب تداعيات ملىء السد الإثيوبى وترفضان المراوغة الإثيوبية التى تهدد شعبى السودان ومصر بالغرق والجوع.
ومن ناحية أخرى أكد اللواء فؤاد فيود الخبير العسكرى أن فكرة بناء 3 سدود إثيوبية بدأت عام 1955 ولكن الحكومة المصرية فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أحبطت هذه الفكرة، وبعد تولى الرئيس الراحل أنور السادات المسئولية سار على نهج الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتصدى بكل قوة لعدم تنفيذ بناء سدود إثيوبية.
وفى عهد الرئيس الراحل حسنى مبارك اتخذ نفس موقفى عبد الناصر والسادات، حتى أن الرئيس الراحل حسنى مبارك تعرض لمؤامرة لاغتياله عام 1995 فى أديس أبابا عاصمة إثيوبيا نفذتها خلية إرهابية قادمة من السودان فى عهد الرئيس المخلوع عمر البشير.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يسير على نهج الرؤساء الثلاثة السابقين، وأعلن عدم التفريط فى أى نقطة مياه تحصل عليها مصر والسودان من نهر النيل، كما أن هناك تنسيق دبلوماسى وسياسى وعسكرى بين مصر والسودان وقد بعث الرئيس السيسى برسالة طمأنة لشعبى وادى النيل "مصر والسودان" أن مياه النيل مسألة حياة أو موت ولن يسمح بتعرض شعبى وادى النيل لأى أذى.
وتبين أن الهدف من بناء السد الإثيوبى هو وصول المياه لإحدى دول المنطقة والتى تطلب 11 مليار متر مكعب، وبذلك تسعى إثيوبيا إلى بيع مياه النيل، وهذا الأمر غير معمول به دوليًا على مستوى كل أحواض أنهار العالم.. وجميع الأحلام والمحاولات الإثيوبية مصيرها الفشل، لأن مصر والسودان لن تفرطا فى أية نقطة مياه من نهر النيل، وقيادتى البلدين تعرفان تمامًا هذه المؤامرة الإثيوبية والتى تساندها أطراف إقليمية ودولية، ولديها سيناريوهات كثيرة للتعامل مع هذه الأزمة التى تهدد الحياة والوجود لمصر والسودان.
وينهى اللواء فؤاد فيود حديثه ليطمئن شعبى مصر والسودان أن كل شىء محسوب، وستتخذ القرارات حسب التغيرات التى تحدث.