دار المعارف
بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بقطع المساعدات المالية عن معارضي قراره بشأن القدس، والذي يقضي بأن تكون المدينة عاصمة موحدة لإسرائيل، نشر الموقع الإلكتروني لصيحفة "الإيكونوميست" تقريرًا يسلط الضوء على أكثر الدول تقديمًا للمساعدات وأكثر المستفيدين، مقارنًا بين بين حجم الأخذ والعطاء لكل منها.
يقول التقرير أن عالم المساعدات الخارجية يشبه إلى حد كبير دورة الألعاب الأوليمبية؛ حيث تتنافس الدول قدر الإمكان، لإظهار ألوانها الوطنية في أكبر عدد من المحافل.
ومن بين 41 دولة مانحة تقدمت ببيانات المساعدات إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2014-وهو تجمع يضم في الغالب الدول الغنية-تصدرت اليابان القائمة بإرسالها مساعدات تنموية إلى 141 دولة ومنطقة. وجاءت الولايات المتحدة التي أعطت أكبر قدر من المال إجمالاً في المركز الثاني، حيث بلغ عدد المستفيدين من مساعداتها 132 جهة.
ويلقي التقرير باللوم على دول وصفها على حد زعمه، بأنها "ذات ميزانيات ضئيلة" مثل لوكسمبورج، التي تقدمت بمساعدات إلى 74 دولة، قسمت بينهم أموالاً أقل مما منحته الولايات المتحدة لبوركينا فاسو وحدها.
أما أكثر المستفيدين من المساعدات هم أفغانستان، والصين، وفلسطين، وأوغندا، وتلقى كل منهم مساعدات من 35 دولة.
ولعله من الغريب أن عدد من المستفيدين أنفسهم يتقافزون على عربة توزيع الخيرات، في العادة على غرار لوكسمبورج. ففي عام 2014 قدمت تركيا مساعدات أكثر مما قدمته بريطانيا، بينما أعطت تايلاند أكثر مما أعطت كندا.
وبحسب ما أعلنته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، عادة ما تكون البيانات المتعلقة بسخاء البلدان النامية غير مكتملة. وتُعد البرازيل، والهند، وإندونيسيا، والمكسيك- الذين استقبلت كل منهم مساعدات من 20 دولة- من ضمن من الدول العديدة المستفيدة والتي أرسلت مساعدات إلى الخارج في نفس الوقت أيضًا.
ووفقًا لكل الاحتمالات، ستكون الصين على مقربة من قمة ترتيب الدول المانحة: فبين عامي 2010 و2012، قدمت مساعدات إلى 121 دولة، وفقًا لمصادر رسمية.