أكد رئيس مجلس الشورى البحريني علي بن صالح الصالح أن تعميق التعاون والتضامن العربي الإفريقي يعتبر أحد "الأولويات الملحة" للسياسة الخارجية للمملكة، مشيرا إلى أن تعزيز الواقع الاقتصادي والتنموي العربي الإفريقي يتطلب وضع استراتيجيات وخطط طموحة وبرامج مشتركة وفق رؤى واضحة متفق عليها من الجميع.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها علي الصالح في المؤتمر الـ11 لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، والذي عُقد اليوم /الخميس/ في العاصمة المغربية الرباط، بحضور عدد من رؤساء المجالس والبرلمانات العربية والإفريقية، بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا).
ونوه رئيس مجلس الشورى البحريني بأهمية انعقاد المؤتمرات البرلمانية في تعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية الدولية، وتقريب وجهات النظر وتهيئة مساقات التضامن والتعاون أمام الدبلوماسية الرسمية، متطلعا إلى ما سينتج عن المؤتمر من رؤى جديدة تعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول العربية والإفريقية.
وقال "إن البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة تساند تعزيز أطر التعاون والتضامن بين الدول العربية والإفريقية، لتحقيق المصالح المشتركة بين الدول الصديقة والشقيقة"، مشددا على أن تعميق التعاون والتضامن العربي الإفريقي يعتبر أحد "الأولويات الملحة" للسياسية الخارجية لبلاده، وذلك في ضوء الدبلوماسية البحرينية الوسطية والمعتدلة، والتي تنتهجها المملكة في التعاون مع الفاعلين الإقليميين والدوليين كافة من خلال الاعتماد على قيم الانفتاح والتسامح والتعايش والحوار البناء وإشاعة السلام باعتبارها قيما ومبادئ ثابتة، ومفاهيم راسخة للسياسة الخارجية البحرينية.
وأضاف أن موقف مملكة البحرين قائم على دعم ومساندة سبل تعميق علاقات التعاون العربي مع الدول الإفريقية، وهو ما يؤكده ما تحظى به المملكة من صفة "العضو المراقب" في الاتحاد الإفريقي، وذلك من منطلق إيمانها بالدور المهم للقارة الإفريقية على الساحة الدولية بصورة عامة، وعلى الساحة العربية بصورة خاصة.
وأوضح أن تعزيز الواقع الاقتصادي والتنموي العربي الأفريقي يتطلب وضع استراتيجيات وخطط طموحة، وبرامج مشتركة، وفق رؤى واضحة متفق عليها من قبل جميع الدول العربية والإفريقية، خصوصا مع وجود العديد من التحديات في المنظومة الاقتصادية والتنموية العربية والإفريقية، حتى قبل ظهور جائحة كورونا وتداعيتها السلبية على المجالات كافة.
كما أكد أن ذلك يتطلب توفير أسباب استقرار المنظومة السياسية لكافة الدول العربية والإفريقية، وحلحلة الملفات العالقة والبينية، بما سيهيئ الأجواء المحفزة لتكثيف التعاون والتكامل بين دولنا، ويضمن تعزيز التبادلات التجارية بين مختلف الدول العربية والإفريقية، وذلك وفق الموارد والفرص المتاحة لكل دولة.
ونوه بأن وضع الاستراتيجيات سيسهم في تعزيز التضامن العربي الإفريقي بصورة أكثر نجاعة وفعالية في مواجهة مختلف الأزمات والتحديات وجملة المتغيرات السياسية والاقتصادية والبيئية والصحية الطارئة، التي من الممكن أن تعيق إمداد سلاسل التجارة الدولية في أي وقت، خصوصاً وإن المنطقة العربية الإفريقية هي منطقة متنوعة اقتصاديا.