فى إطار توجه الاتحاد الأوروبى لخفض اعتماده على الغاز الروسى بسبب العمليات العسكرية الدائرة فى أوكرانيا، نشرت المفوضية الأوروبية اليوم الثلاثاء خطتها لخفض اعتماد الاتحاد على الغاز الروسى بمقدار الثلثين هذا العام وإنهاء اعتمادها على الإمدادات الروسية من الوقود "قبل عام 2030 بوقت طويل".
وحسب "رويترز"، قالت المفوضية الأوروبية إنها ستتحول إلى إمدادات بديلة وتوسع نطاق الطاقة النظيفة بشكل أسرع بموجب الخطط التى ستكون الحكومات الوطنية مسئولة إلى حد كبير عن تنفيذها.
لكن رئيس سياسة المناخ فى الاتحاد الأوروبى، فرانس تيمرمانز، يؤكد أن هذا الأمر وإن بدا أنه ممكن إلا أنه "صعب جدا".
وتأتى الخطط الجديدة على رأس سياسات تغير المناخ التى يتفاوض عليها الاتحاد الأوروبى حاليًا، والتى تم تصميمها لخفض الانبعاثات بشكل أسرع هذا العقد وستعمل وحدها على خفض استخدام الغاز فى الاتحاد الأوروبى بنسبة 30% بحلول عام 2030.
وقالت المفوضية إن الغاز و الغاز الطبيعى المسال من دول مثل الولايات المتحدة وقطر يمكن أن يحل هذا العام محل أكثر من ثلث 60 مليار متر مكعب من 155 مليار متر مكعب تحصل عليها أوروبا سنويا من روسيا، بحلول عام 2030، يمكن أن تساعد زيادة استخدام الميثان الحيوى والهيدروجين.
كما أنه يمكن لمشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية الجديدة أن تحل محل 20 مليار متر مكعب من الطلب على الغاز هذا العام، فى حين أن زيادة السعة ثلاث مرات بحلول عام 2030، بإضافة 480 جيجاواط من الرياح و420 جيجاواط من الطاقة الشمسية، يمكن أن توفر 170 مليار متر مكعب سنويًا.
ويأتى ضمن مأمولات الخطة أيضا أن خفض الحرارة بمقدار 1 درجة مئوية يمكن أن يوفر 10 مليار متر مكعب إضافية هذا العام، بينما بحلول عام 2030، يمكن أن يوفر استبدال غلايات الغاز بـ 30 مليون مضخة حرارية 35 مليار متر مكعب.
كذلك سيقترح الاتحاد الأوروبى أيضًا قواعد بحلول أبريل تطالب دول الاتحاد الأوروبى بملء مخزون الغاز بنسبة 90% بحلول الأول من أكتوبر من كل عام، مع العلم أن مساحة التخزين فى الاتحاد الأوروبى ممتلئة بنسبة 27% حاليًا.
وظلت تدفقات الغاز إلى أوروبا ثابتة حتى الآن منذ بدء العمليات العسكرية فى أوكرانيا.
لكن موسكو حذرت يوم الاثنين من أن العقوبات الغربية على النفط الروسى قد تدفعها إلى إغلاق خط أنابيب غاز رئيسى إلى أوروبا.
وتمتلك أوروبا مخزوناً كافياً وإمدادات غاز بديلة لهذا الشتاء، لكن محللين يقولون إن الوقف المطول للواردات الروسية سيضر بالاقتصاد الأوروبى وسيتطلب إجراءات طارئة مثل إغلاق المصانع.