نجح باحثون في معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا، في تطوير خيوط جراحية "ذكية" بإمكانها استشعار الالتهابات وتوصيل الأدوية لها، وفقًا لدراسة نشرت أمس الثلاثاء في مجلة "ماتر" العلمية.
واستوحى الباحثون فكرة تطوير الخيوط الذكية من الخيوط التقليدية التي تصنع من أمعاء القطط، وهو نوع من الخيوط تحضر من ألياف طبيعية تستخرج من جدران أمعاء الحيوانات، واستخدمها الرومان القدماء لأول مرة.
وعادة ما يستخدم صُنَّاع الخيوط الجراحية أمعاء الأغنام أو الماعز، لكن أحيانا يستخدمون أمعاء الماشية أو الخنازير أو الخيول.
وابتكر باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا خيوطهم الجديدة من أنسجة الخنازير، فبعد تجفيفها ولفها إلى خيوط قيم الباحثون قوة شدها، لقياس قدرتها على التمدد الذي يمكن أن تتحمله قبل أن تتمزق.
وأوضح المؤلف الرئيسي للدراسة جيوفاني ترافيرسو لموقع "سكاي نيوز عربية": أن هناك مزايا لتلك الخيوط الخيوط لديها قدرة على استشعار فشل إغلاق الجروح، أو التسرب في موقع الجرح، وأثبتنا أن الخيوط الجراحية المشتقة من الأنسجة الحيوانية يمكن معالجتها لدعم مقاومة الجسم، والحد من الالتهاب المحتمل الذي يمكن أن تحدثه الغرز، وأضاف نجحنا في تزويد هذه الخيوط بعلاجات وخلايا وأجهزة استشعار للالتهابات، متابعًا: “قيَّمنا فعالية هذه الخيوط الجراحية في نماذج حيوانية صغيرة وكبيرة، لكن مع استمرارنا في تطويرها سنحتاج إلى مزيد من التقييم في تجارب على البشر”
يعتقد الباحثون أن هذه الخيوط يمكن أن تساعد مرضى داء "كرون" في الشفاء بعد الجراحة لإزالة جزء من الأمعاء، ويتسبب هذا المرض في تورم الأنسجة في الجهاز الهضمي، مما قد يؤدي إلى المغص والإسهال الشديد والإرهاق ونقص الوزن وسوء التغذية.
ويقول العلماء إنه يمكن أيضًا تكييف الخيوط الجراحية لاستخدامها في التئام الجروح أو الشقوق الجراحية، في أماكن أخرى من الجسم، أما عن الموعد المتوقع لاعتماد هذه الخيوط في التدخلات الطبية، يؤكد الباحثون أنهم ما زالوا بصدد البحث عن مزيد من التمويل والشراكات للمساعدة في دعم تطويرها واختبارها في تجارب سريرية على البشر.