تنظر محكمة جنايات الزقازيق غداً أولى جلسات محاكمة سيدة فاقوس المتهمة بقتل طفلها البالغ من العمر خمس سنوات وتقطيع جثته إلى أشلاء، بإحدي قري مركز شرطة فاقوس.
كان النائبُ العام امر بإحالة المتهمة قاتلة ولدها بفاقوس إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت خلوها من أي اضطراب نفسي أو عقلي، واجتماع الأدلة على ارتكابها الواقعة.
وجاء في بيان النائب العام انه قدمت المتهمة هناء محمد حسن إلى الجنايات لمعاقبتها عما أسند إليها من ارتكابها جناية قتل ولدها الطفل البالغ من العمر خمس سنوات عمدا مع سبق الإصرار، بعد أن انتهت التحقيقات إلى عزمها على قتله خوفا من أن يبعده عنها مطلقها، مدفوعة برغبتها الدائمة في الاستئثار به، وتشبثها المستمر بحجبه عن الناس، إذ أعدتْ لقتلِهِ عصَا فأس كانتْ بمسكنِهَا، وغلَّقتْ نوافذَهُ، وانفردتْ به مستغلةً اطمئنانَهُ إليها، وسكونَهُ في وجودها، فغافلته وانهالت على رأسه بضربات ثلاث فقتلته، ثم في سبيل محاولتها إخفاء آثار جريمتها قطعت جثمانه لأشلاء لإخفائه، وألقي القبض عليها قبل أن تدفنها.
وكانت النيابة العامة حريصة منذ بدء التحقيقات على تحري حقيقة بواعث المتهمة لقتل ولدها والتمثيل بجثمانه على نحو غير مسبوق لم يشهده المجتمع المصري من قبل، وكذا حرصت على تحري ما أثير منذ بدء التحقيقات حول سلامة قواها العقلية، وشبهة اضطرابها نفسيا كسبب لارتكاب الجريمة، فانتهت بعد اتخاذها العديد من إجراءات التحقيق الدقيقة والمتواترة إلى ارتكابها الواقعة عن وعي وإدراك سليمين مولعة برغبة الاستحواذ عليه، ومنع مطلقها وذويه من الاختلاط به، أو ملاحقتها بحق رؤيته.
ولم تعتمد النيابة العامة في إقامة الدليل قبلها على إقراراتها التفصيلية بارتكاب الجريمة فقط، بل استوثقت من صحة تلك الإقرارات، وصحة إسناد الاتهام إليها من شهادة ستة عشر شاهدا، وما تبينته خلال معاينة مسرح الجريمة، وما عثرت عليه فيه من بقايا جثمان القتيل وأدوات الجريمة وآثارها، وما ثبت بتقارير مصلحة الطب الشرعي التي أكدت نسبة الأشلاء إلى القاتلة وراثيا، ونسبة الدماء المعثور عليها على ملابسها للقتيل، كما أثبتت جواز حدوث الواقعة على نحو ما اعترفت به المتهمة، وباستخدام الأدوات التي ضبطت، وكذا أثبتت التقارير عدم تعاطيها أي مواد مخدرة، وخلو الأدوية المضبوطة بمسكنها مما يؤثر على الصحة النفسية أو العصبية.