للموت جلاله وهيبته، بجانب كونه مصيبة تصيب الإنسان بفقد إنسان آخر عزيز عليه، تمثل قمة الحزن والألم، ويرتبط لدى الناس دائمًا بالحزن والدموع.
والبعض يستغل واقعة الموت استغلالا آخر، حيث يلاحق الموت بمظاهر التفاخر والثراء مثل عزاء كبير في سرادق فخم يحييه نجوم "دولة التلاوة" وينتشر فيه أفراد الضيافة وغيرهم مما قد يوقعهم في بعض المحرمات.
وقالت دار الإفتاء إن قراءة القُرَّاءِ لكتاب الله تعالى في المناسبات والمآتم و سرادقات العزاء وأخذهم على ذلك أجرًا، مِن الأمور المشروعة التي جَرَت عليها عادَةُ المسلمين مِن غيرِ نَكِير، وعلى ذلك جرى عمل أهل مصر؛ حتى صارت قراءة القرآن في مُدُنها وقُرَاها وأحيائها مَعلَمًا مِن معالم حضارتها.
وأشارت الإفتاء إلى أن مُدَّعِي أن ذلك بدعةٌ مُضَيقٌ لِمَا وسَّعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على الناس مِن إقامة الذكر والاجتماع على قراءة القرآن وجبر الخواطر ومواساة بعضهم بعضًا.
واختتمت الإفتاء: وإننا إذ نفتي بجواز ذلك نوصي ألَّا يكون الغرض من ذلك هو المباهاة والتفاخر، بل إقامة سُنَّة العزاء، وحصول أجر قراءة القرآن وثوابه للميت، كما نوصي الحاضرين أن يَستَمِعوا ويُنْصِتُوا لتلاوة القرآن الكريم في خشوعٍ وتأدب يليقان بكتاب الله تعالى، وهذا كله مع مراعاة الاشتراطات المطلوبة من الجهات المختصة بالتصريح والإذن في هذا الشأن.