تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى استغلال الفرص الجيوسياسية المحتملة مع عودة "ترامب" إلى الحكم في الولايات المتحدة لإعادة ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعتمد هذه الاستراتيجية على تصوّر بأن إدارة "ترامب" ستقدم دعمًا غير مشروط لإسرائيل، مما يتيح لها تعزيز عملياتها العسكرية ضد غزة ولبنان، وتحييد وكلاء إيران في مناطق متعددة، بالإضافة إلى القضاء على التهديد النووي الإيراني.
ورغم الطموحات الإسرائيلية، تواجه الحكومة تحديات كبيرة تتمثل في قوة محور المقاومة ومرونته، إذ تتمتع إيران وحلفاؤها بقدرة على إعادة تنظيم صفوفهم وزعزعة استقرار إسرائيل حتى في حال فشلهم في اختراق الدفاعات الإسرائيلية. كما أن تحقيق أي تغييرات جوهرية في المنطقة يتطلب مساعدة كبيرة من الولايات المتحدة، وهو أمر قد يكون معقدًا بسبب ميل "ترامب" إلى تجنب التدخلات العسكرية والحروب.
ويتزايد النفور الدولي من السياسات الإسرائيلية العدائية، مما دفع دولًا مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إلى فرض قيود على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل. كما أن المحكمة الجنائية الدولية وافقت على إصدار مذكرات اعتقال بحق قيادات إسرائيلية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مما يعكس استياء المؤسسات الدولية من السياسات الإسرائيلية ويضعف موقف إسرائيل على الساحة الدولية.
وتواجه الحكومة الإسرائيلية أزمة متفاقمة بسبب استياء الشعب من عجزها عن إنهاء الحرب وتحرير الرهائن وإعادة النازحين إلى بيوتهم، كما يزداد الغضب بين جنود الاحتياط بسبب استمرار العمليات العسكرية دون رؤية واضحة للنهاية، إلى جانب استياء الشارع من إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.