هل المرأة العاملة مُلزمة بالمساهمة في الأمور المادية؟

هل المرأة العاملة مُلزمة بالمساهمة في الأمور المادية؟المرأة العاملة

الدين والحياة14-12-2024 | 08:19

المرأة العاملة ليست مُلزمة شرعًا بالمساهمة في الأمور المادية، إلا إذا كان هناك اتفاق واضح بينها وبين الزوج.

ومع ذلك، فإن المساهمة قد تكون خطوة إيجابية إذا كانت بدافع التعاون والشراكة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي قد تتطلب تعاون الجميع.

وفى هذا السياق الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر: إن الأصل في الزواج أن الزوج هو من ينفق على زوجته وأولاده، والله قال في كتابه الكريم قال (لينفق ذو سعة من سعته ).

وأضاف كريمة ، أن النفقة من آثار عقد الزواج الصحيح، والملزم بها الزوج، ولكن بعض الاجتهادات المعاصر، قالوا أن الزوجة إذا عملت بعد سماح زوجها، عليها أن تعوض ذلك بجزء من الراتب، وليس كل راتب.

و مسألة إلزام المرأة العاملة بالمساهمة في الأمور المادية تعتمد على السياق الشرعي، الثقافي، والاجتماعي. يمكن تناول هذا الموضوع من عدة جوانب:

1- الجانب الشرعي:

في الشريعة الإسلامية، النفقة على الأسرة واجب شرعي يقع على عاتق الزوج، سواء كانت الزوجة تعمل أم لا. قال الله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" (النساء: 34).

عمل المرأة وما تكسبه من مال هو حق خالص لها، إلا إذا تطوعت بمشاركته.

2- الجانب الأسري والاجتماعي:

في بعض الأسر، قد يكون الاتفاق بين الزوجين على تقاسم المسؤوليات المادية بناءً على ظروفهما الخاصة، مثل غلاء المعيشة أو رغبة مشتركة في تحسين مستوى الحياة.

إذا كان الزوج لا يستطيع الوفاء بجميع المتطلبات المادية، فإن مساهمة الزوجة تعد نوعًا من التعاون والإيثار، لكنها ليست إلزامًا شرعيًا.

3- الجانب الثقافي والعرفي:

في بعض المجتمعات، يُتوقع من المرأة العاملة أن تشارك في مصاريف الأسرة بسبب العادات أو التفاهمات المسبقة بين الزوجين.

من المهم أن تكون هذه الأمور قائمة على التراضي والتفاهم بين الطرفين، بعيدًا عن الإجبار.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان