التنكيس في قراءة القرآن الكريم (أي عدم قراءة الآيات أو السور بترتيبها في المصحف الشريف) مسألة فقهية لها تفاصيل تتعلق بأحكام الجواز والكراهة.
قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، فإن التنكيس جائز لكنه مكروه عند المالكية، بينما يراه الشافعية جائزاً دون كراهة.
وأضاف جمعة: أن الأفضل للمسلم أن يلتزم بترتيب السور في المصحف، فهو أكثر دقة وأكمل في التعبد.
أنواع التنكيس:
١- أنواع التنكيس:
(أ) تنكيس الكلمات في الآية الواحدة:
مثل قراءة: "إياك نعبد وإياك نستعين" بطريقة معكوسة: "نستعين إياك نعبد".
الحكم: هذا محرم وباطل لأنه يغير معنى الآيات ويتنافى مع ترتيب الكلمات الذي نزل به القرآن.
قال الله تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر: 9)، وحفظ القرآن يشمل ترتيبه ومعانيه.
(ب) تنكيس الآيات داخل السورة الواحدة:
مثل قراءة الآية الأخيرة من السورة قبل الأولى.
الحكم: مكروه عند جمهور العلماء؛ لأنه يخالف الترتيب الذي نزل عليه القرآن، وترتيب الآيات داخل السورة توقيفي (أي وُضع بأمر من الله).
قد يُعتبر مباحًا في حالات التعليم أو المراجعة مع توضيح الهدف.
(ج) تنكيس السور في القراءة:
مثل قراءة سورة الناس قبل سورة الفلق.
الحكم: جائز عند جمهور العلماء إذا كان في صلاة أو خارجها، لأن ترتيب السور في المصحف اجتهادي عند بعض العلماء.
مع ذلك، الأفضل التزام ترتيب المصحف لأنه يعكس الترتيب المعتاد عند تلاوة القرآن.
٢- متى يكون التنكيس مكروهًا أو مباحًا؟
إذا كان التنكيس يُسبب تشويشًا على المستمع أو يخل بترتيب المعاني (خصوصًا في الآيات المتسلسلة في موضوع واحد)، فهو مكروه.
إذا كان بغرض التعليم أو المراجعة ولم يخل بالمعنى، فهو مباح.
٣- في الصلاة:
تنكيس الآيات داخل السورة في الصلاة:
مكروه عند جمهور العلماء.
يُستحب أن يقرأ القرآن في الصلاة على ترتيبه الموجود في المصحف.