اليونيسف : التغير المناخي يعطل تعليم ربع مليون طفل في 2024

اليونيسف : التغير المناخي يعطل تعليم ربع مليون طفل في 2024التغير المناخي يعطل تعليم ربع مليون طفل في 2024

منوعات5-2-2025 | 15:23

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" (UNICEF) في 24 يناير 2025 تقريرًا بعنوان "تعليم مُعطّل: لمحة عامة عالمية لتعطل المدارس المرتبط بالمناخ في عام 2024"، حيث استعرض لأول مرة الأخطار المناخية التي أدت إلى إغلاق المدارس أو تعطيلها بشكل كبير، مؤثرًا بذلك على الأطفال من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية.

حسب التقرير، تأثر تعليم نحو 242 مليون طالب في 85 دولة بسبب الظواهر المناخية المتطرفة في 2024، مثل موجات الحرارة، الأعاصير المدارية، العواصف ، الفيضانات والجفاف، مما زاد من تفاقم أزمة التعليم العالمية.

كما أبرز التقرير أن موجات الحرّ كانت السبب الرئيسي لتعطيل المدارس في عام 2024، حيث تأثر 118 مليون طالب في أبريل فقط، وكانت بنجلاديش والفلبين من أكثر الدول التي شهدت إغلاقات واسعة للمدارس، بينما قررت كمبوديا تقصير اليوم الدراسي بساعة. وفي مايو، ارتفعت درجات الحرارة في بعض مناطق جنوب آسيا إلى 47 درجة مئوية، مما زاد من خطر الإصابة بضربات الشمس للأطفال.

بعض البلدان، مثل أفغانستان، تعرضت لموجات حر شديدة بالإضافة إلى فيضانات مفاجئة تسببت في تدمير أكثر من 110 مدارس في مايو 2024، مما أثر على تعليم الآلاف من الأطفال.

وفي سبتمبر 2024، وبداية العام الدراسي، أغلقت 16 دولة على الأقل مدارسها بسبب أحداث مناخية متطرفة، بما في ذلك إعصار "ياغي" الذي أثر على 16 مليون طفل في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ.

منطقة جنوب آسيا كانت الأكثر تضررًا، حيث تعطلت مدارس 128 مليون طالب بسبب الكوارث المناخية. كما تأثرت مدارس 50 مليون طالب في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، بينما استمرت ظاهرة "النينيو" في التأثير المدمر على أفريقيا، حيث تسببت في أمطار غزيرة وفيضانات في شرق أفريقيا، إضافة إلى جفاف شديد في أجزاء من جنوب القارة.

عالميًا، كانت الأنظمة التعليمية غير قادرة على تلبية احتياجات ملايين الأطفال بسبب نقص المعلمين المدربين، الاكتظاظ في الفصول الدراسية، وعدم التوازن في جودة التعليم وإمكانية الوصول إليه. هذه الأزمات تزداد تفاقمًا بسبب الأخطار المناخية.

يوضح التقرير أن حوالي 74% من الطلاب المتأثرين في 2024 يعيشون في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، لكن تأثيرات التغير المناخي لم تقتصر على هذه البلدان فقط، حيث تسببت الفيضانات في إيطاليا في سبتمبر 2024 في تعطيل التعليم لأكثر من 900 ألف طالب، بينما تعطلت دراسة 13 ألف طفل في إسبانيا في أكتوبر 2024 بسبب الفيضانات.

يُشير التقرير إلى أن المدارس والأنظمة التعليمية ليست مجهزة لحماية الطلاب من تأثيرات التغير المناخي، كما أن الاستثمارات في تعليم مقاوم للمناخ ما زالت منخفضة. كما أن البيانات العالمية حول تعطيلات المدارس بسبب الكوارث المناخية محدودة.

وفي الختام، دعت "اليونيسف" قادة العالم والقطاع الخاص إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال من تأثيرات التغير المناخي المتزايدة، من خلال:

ضمان تعزيز الخطط الوطنية المتعلقة بالمناخ لزيادة القدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية، مع التركيز على التعليم.

الاستثمار في إنشاء مدارس ذكية مناخيًا قادرة على تحمل الكوارث.

تسريع تمويل تحسين قدرة القطاع التعليمي على مواجهة التغيرات المناخية.

دمج التعليم حول التغير المناخي في جميع البرامج التي تركز على احتياجات الأطفال.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان