تجارة البشر على الشاشة

تجارة البشر على الشاشةمحمد رفعت

الرأى16-2-2025 | 18:19

الاتجار بالبشر من أبرز القضايا التى شغلت الرأى العام خلال العقود الأخيرة، خاصة وأنه يمثل ثالث أكبر تجارة فى العالم بعد المخدرات والسلاح.

وقد حاول الفنانون فى العالم كله، محاربة هذه الجرائم وتسليط الضوء عليها للتوعية بتبعاتها والتحذير من مخاطرها، وتم إنتاج عدة أعمال تلفزيونية وسينمائية رصدت أنواع الاتجار بالبشر، وتناولت السينما المصرية عددا من هذه القضايا، وكانت البداية فى عام 1987 مع فيلم جرى الوحوش للمخرج على عبد الخالق والكاتب محمود أبو زيد، وبطولة نور الشريف ومحمود عبد العزيز وحسين فهمى.

ويروى الفيلم قصة طبيب يبحث عن متبرع بجزء من غدته النخامية، ليساعد صديقه الغنى على الإنجاب بعد أن قام بتجربة ذلك على الحيوانات بهدف إيجاد علاج للعقم، فكلف شخصا بالبحث عن متبرع مقابل مبلغ مادى كبير، ذلك لأن هذه العملية غير مشروعة وتخالف القوانين المصرية.
وركز الفيلم على شخصية الطبيب الذى يتجاهل الجوانب الإنسانية للموضوع، مركزاً فقط على تطوير أبحاثه بطرق غير شرعية، بالإضافة إلى شخصيتى الصديق الغنى الذى يملك المال ولكنه لا يستطيع الإنجاب، والمحامى الذى يمثل الأخلاق والتعاليم الأخلاقية والدينية.
وفى عام 1989، عاد على عبدالخالق لنفس القضية وأخرج فيلم "إلحقونا" للكاتب إبراهيم مسعود، والذى تناول قضايا سرقة الأعضاء البشرية بشكل مباشر وصريح، من خلال قصة شاب يتبرع بعينات من دمه لرجل أعمال كبير مصاب بفشل كلوي، وتتكرر عملية نقل الدم مقابل تعيينه سائقا لسيارته، ليتبع ذلك إجراء عملية جراحية للبطل واستئصال كليته دون علمه.
وتعود القضية للظهور على شاشة السينما مرة أخرى فى عام 2008 من خلال فيلم «الغابة» للمخرج أحمد عاطف، والذى تناول من خلاله أسرة فقيرة تقع ضحية لعصابة للاتجار بالاعضاء، وفى ذات العام 2008 أُنتج فيلم «الغرفة 707»، بطولة رولا سعد ومجدى كامل، ومن تأليف سميرة محسن، واخراج ايهاب راضي، وتطرق للظاهرة بشكل أكثر قوة وحدة، حيث تكتشف البطلة وفاة أمها وحالات أخرى بدون أسباب واضحة، حتى تكتشف بالصدفة أن المستشفى الذى من المفترض أنه يقوم بتخفيف آلام المرضى يقوم بسرقة أعضائهم لبيعها بمبالغ باهظة للمرضى الأثرياء.
ومن أواخر الأفلام التى دقت ناقوس الخطر، للتحذير من خطورة تلك القضية التى تمس حياة الملايين، هناك فيلم "القط" الذى تم إنتاجه عام 2014، وهو من تأليف واخراج ابراهيم البطوط، ولعب بطولته عمرو واكد وفاروق الفيشاوي، ويلقى الفيلم الضوء من خلال أحداثه التى تدور حول شخصية" القط" زعيم عصابة للاتجار بالاعضاء البشرية وخطف الأطفال، التى يلعبها الفنان عمرو واكد، حيث يقوم باختطافهم وقتلهم وبيع أعضائهم لعصابة تنتمى إلى مافيا تجارة الأعضاء، والتى تتحكم فى شرائح واسعة من المجتمع تتكسب من وراء تلك الجريمة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان