أبو الغيط يكشف عن البيان الختامي للقمة العربية

أبو الغيط يكشف عن البيان الختامي للقمة العربيةجانب من اللقاء

مصر4-3-2025 | 22:26

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن القمة العربية غير العادية قدمت بديلا واضحا وعمليا وواقعيا لمقترح إخراج الفلسطينيين؛ وهي خطة أعدتها مصر بالتعاون مع فلسطين؛ وأصبحت بعد اعتمادها من القمة؛ خطة عربية مؤيدة بالكامل من جميع الدول العربية والمجتمعات العربية والأمة العربية.

وأضاف أبو الغيط – في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الفلسطيني لدى ختام أعمال القمة العربية غير العادية بالعاصمة الإدارية الجديدة – أن القمة العربية غير العادية؛ أكدت الموقف العربي الجماعي الرافض لمقترحات وأفكار تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي صورة وبأي مسمى.

وأوضح أن “الخطة المصرية العربية” تستهدف إعادة إعمار غزة وفق مراحل محددة وهناك وسائل لحشد التمويل العربي والدولي وفي إطار يحافظ على الوضع القانوني لغزة جزءا من إقليم الدولة الفلسطينية المستقبلية (غزة والضفة الغربية سويا).

وأشار إلى أن الخطة ليست فنية فقط لكنها ترسم أيضا مسارا لسياق أمني وسياسي جديد في غزة، فالسياق السياسي هي لجنة تكنوقرط غير فصائلية لإدارة القطاع لـ 6 شهور على الأقل تحت مظلة السلطة الفلسطينية والهدف هو الحفاظ على اتصال الضفة وغزة تحت سلطة واحدة؛ توطئة لتجسيد الدولة في المستقبل، لافتا الى أن الخطة العربية مرنة وقابلة للتطوير بحسب مقتضيات الواقع.
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن البيان الصادر عن القمة العربية غير العادية، عبر بوضوح عن أن السلام هو خيار العرب الاستراتيجي، وأن مفهوم العرب للسلام هو رؤية الدولتين التي لا بد من العمل عليها لمنح أفق سياسي وأمل للشعب الفلسطيني وإلا ستتكرر دائرة العنف المفرغة.
وأضاف أبو الغيط، أن البيان يؤكد أولوية استكمال اتفاق وقف إطلاق النار الذي يتعرض لتحد كبير اليوم بسبب تراجع الطرف الإسرائيلي عن التزاماته بالدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق التي تتضمن استمرار تبادل الأسرى وإنهاء الحرب ووقف العدوان والانسحاب بشكل كامل من القطاع بما في ذلك من محور فلاديلفيا.
وأشار إلى أن البيان يشير إلى التنسيق في إطار اللجنة الوزارية العربية الإسلامية برئاسة المملكة العربية السعودية؛ لإجراء الاتصالات والزيارات اللازمة من أجل شرح الخطة العربية لإعادة إعمار غزة.
وأوضح أن البيان يشير إلى دعوة مجلس الأمن لنشر قوات دولية لحفظ السلام في الضفة والقطاع وهذا يمثل تحركا مهما؛ مؤكدا أن هذه القمة لم تكتف بالرد لكنها عبرت – بشكل جماعي – عن الرغبة في تحمل المسئولية نحو القضية الفلسطينية ونحو الشعب الفلسطيني أولا، مشيرة إلى إمكانية وجود بديل واقعي لا يخالف القانون الدولي أو مبادئ الإنسانية وأن هناك عزما وإرادة عربية واضحة من أجل المضي قدما في تنفيذ هذا البديل.
ولفت أبو الغيط إلى أن الكلمات والتصريحات التي خرجت من القمة كانت تؤكد أنه لا تهجير وتأييد إعادة إعمار القطاع وهدف الجمع بين الضفة الغربية وغزة.
فيما أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى، أن خطة إعادة إعمار وتنمية قطاع غزة; تمثل أملا وخطوة مهمة إلى الأمام، مشيرا إلى أن فلسطين ستعمل مع جميع الأطراف لتنفيذها.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، إن تنفيذ هذه الخطة يتطلب توفر مجموعة من العوامل الأساسية، من بينها إطار سياسي مناسب، وإطار أمني متكامل، وإطار حوكمة فعال.
وأوضح أن فلسطين ستعمل مع الدول العربية والمؤسسات الدولية لتوفير البيئة الضرورية لإنجاح إعادة الإعمار؛ تمهيدا لاستكمال المشروع السياسي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشار إلى أن غزة جزء أصيل من الأراضي الفلسطينية، وأن إعادة توحيد القطاع مع بقية الأراضي الفلسطينية تحت حكم ونظام ومؤسسات وسلاح واحد يعد أمرا حيويا، ليس فقط لتسهيل عملية إعادة الإعمار، ولكن أيضا لتأسيس وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأعرب عن شكره للدول المشاركة في المؤتمر، كما وجه الشكر إلى مصر على تنظيم القمة واحتضانها، وكذلك على جهودها المتميزة في إعداد الخطة العربية ل إعادة إعمار غزة التي تم اعتمادها.
وقال: "هذا يوم مميز للعرب وفلسطين، إذ إن التقاء العرب بهذه السرعة للتصدي لتحديات حساسة في هذا الوقت، وصدور بيان مشترك وقوي يتناول كل الجوانب المهمة للقضية الفلسطينية، هو أمر في غاية الأهمية."

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان