كثير من الآباء يواجهون صعوبة في التفرقة بين الطفل المشاغب الذي يتحرك بكثرة، وبين الطفل الذي يعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD).
المشكلة أن سلوكيات الأطفال قد تبدو متشابهة في بعض الأحيان، لكن الفرق الحقيقي يكمن في مدى تأثير هذه التصرفات على حياتهم اليومية، وقدرتهم على التحكم فيها.
في هذا التقرير، توضح أخصائية التخاطب وتنمية المهارات، إيمان سمير، الفروقات الأساسية بين الطفل المشاغب وطفل ADHD، ومتى يجب القلق.
الفرق بين الطفل المشاغب وطفل ADHD
١- مستوى النشاط والحركة
الطفل المشاغب: نشيط وكثير الحركة، لكنه قادر على التوقف عند الطلب، ويهدأ في المواقف التي تتطلب ذلك.
طفل ADHD: لا يستطيع التحكم في حركته، يظل كثير الحركة حتى في الأوقات التي تستدعي الهدوء، مثل أثناء الحصص الدراسية أو أثناء تناول الطعام.
٢- مدى الانتباه والتركيز
الطفل المشاغب: يتشتت أحيانًا لكنه يستطيع التركيز إذا كان مهتمًا بشيء معين.
طفل ADHD: يعاني من صعوبة شديدة في التركيز حتى في الأنشطة التي يحبها، ويفقد انتباهه بسرعة حتى أثناء اللعب.
٣- الاستجابة للقواعد والتوجيهات
الطفل المشاغب: قد يتجاهل التعليمات أحيانًا، لكنه يستجيب عند التوجيه بحزم.
طفل ADHD: يواجه صعوبة دائمة في اتباع التعليمات حتى لو تم توضيحها، وقد ينسى ما طُلب منه بعد لحظات.
٤- الاندفاعية والتصرفات غير المتوقعة
الطفل المشاغب: قد يتصرف باندفاع، لكنه يراعي بعض الحدود، ويشعر بالخجل عند ارتكاب الأخطاء.
طفل ADHD: يتصرف باندفاع شديد، يقاطع الحديث باستمرار، يجيب قبل انتهاء السؤال، ويجد صعوبة في انتظار دوره.
٥- التأثير على الحياة اليومية
الطفل المشاغب: يمكن السيطرة على تصرفاته في المدرسة والمنزل دون مشاكل كبيرة.
طفل ADHD: سلوكياته تؤثر على أدائه الدراسي وعلاقاته الاجتماعية، ويجد صعوبة في تنظيم وقته وإنجاز مهامه.
٦- استمرارية السلوكيات
الطفل المشاغب: تكون سلوكياته متغيرة حسب الموقف، وغالبًا ما تقل مع النضج.
طفل ADHD: تستمر الأعراض لأكثر من 6 أشهر، ولا تتحسن بسهولة مع التوجيه أو النضج.
متى يجب القلق؟
إذا لاحظتِ أن طفلك يعاني من:
فرط حركة غير طبيعي يؤثر على دراسته وحياته الاجتماعية.
تشتت انتباه شديد يجعله غير قادر على التعلم.
اندفاعية زائدة تعرضه للمشاكل أو الحوادث.
في هذه الحالات، يُفضل استشارة مختص لتقييم حالته ومعرفة ما إذا كان بحاجة إلى تدخل علاجي أم لا.