"مطبخ المصرية.. بإيد بناتها" مبادرة تجمع بين التمكين والإطعام في رمضان

"مطبخ المصرية.. بإيد بناتها" مبادرة تجمع بين التمكين والإطعام في رمضانصورة تعبيرية

منوعات17-3-2025 | 13:28

لم يعد مفهوم تقديم وجبات الإفطار خلال شهر رمضان يقتصر على العمل الخيري التقليدي، بل تحول إلى نموذج متكامل للتمكين والتنمية. "مطبخ المصرية.. بإيد بناتها"، المبادرة التي أطلقها المجلس القومي للمرأة منذ ثلاث سنوات، ليست مجرد مشروع لإعداد وجبات للصائمين، بل تجربة فريدة تجمع بين العمل الاجتماعي ودعم المرأة، حيث تقدم تدريبًا مهنيًا وفرص عمل تساهم في تحسين أوضاع المشاركات فيها.

تقول إيزيس محمود حافظ، رئيس الإدارة المركزية للتدريب والتنمية بالمجلس القومي للمرأة

"كان لا بد من التريث قليلًا قبل الحديث عن مبادرة "مطبخ المصرية" هذا العام، إذ إنها تختلف عن النسخ السابقة، ليس فقط من حيث استمرارها رغم التحديات، ولكن بسبب التطورات الجديدة التي أضيفت إليها، مما عزز من أهميتها في دعم وتمكين المرأة المصرية."

مطبخ المصرية.. من فكرة إلى تجربة متكاملة
وتتابع، على مدار ثلاث سنوات، نفذ المجلس القومي للمرأة هذه المبادرة، التي لا تقتصر على تقديم وجبات الإفطار فقط، بل تتجاوز ذلك إلى تقديم تدريب وتأهيل في تجهيز وإنتاج الأطعمة، مما يخلق فرصًا حقيقية للنساء المشاركات.

وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من أن العديد من المؤسسات تقدم موائد الإفطار خلال الشهر الفضيل، فإن "مطبخ المصرية" يتميز بكونه جزءًا من رؤية المجلس في تقديم خدمات مجتمعية مستدامة تتماشى مع خططه التنموية لدعم المرأة اقتصاديًا.

تحديات العام واستمرارية المبادرة
وتوضح، كان الحفاظ على استمرار المبادرة هذا العام تحديًا كبيرًا، لكن القيادة الجديدة للمجلس القومي للمرأة أدركت أهمية المشروع وسعت إلى توسيع نطاقه، فتمت إضافة عبارة "بإيد بناتها" إلى اسمه، تأكيدًا على دوره في تدريب وتأهيل السيدات.

وتضيف، لكن المبادرة واجهت عقبة كبرى، وهي توفير التمويل اللازم، خاصة مع ارتفاع أسعار المكونات الغذائية. ولذلك، كان لا بد من البحث عن شراكات تدعم المشروع، وهو ما تحقق من خلال التعاون مع وزارة الأوقاف ومؤسسة "حياة كريمة"، اللتين قدمتا دعمًا غير مشروط عبر توفير الخامات والأدوات اللازمة، مما ساهم في استمرار العمل دون تأخير.

المعضلة السنوية.. البحث عن مطابخ مؤهلة
وفى ذات السياق تبين أن إحدى التحديات المتكررة كانت إيجاد مطابخ مجهزة بمعايير عالية من حيث الأدوات والنظافة والصحة، خاصة أن الطلب عليها يكون مرتفعًا خلال رمضان. ومع ذلك، استطاع المجلس تأمين أماكن مناسبة تضمن بيئة تدريبية وإنتاجية جيدة.

نجاح متواصل بدعم مجتمعي
وتتابع، مع انطلاق المبادرة في أول أيام رمضان، كان الحماس كبيرًا بين كافة العاملين في المجلس، من رئيسة وأعضاء وفروع، حيث عملوا على دعم المشروع بكل طاقتهم.

وكانت من أبرز النقاط المضيئة هذا العام، تفاعل المحافظين مع المبادرة بشكل غير مسبوق، من خلال تخصيص مطابخ وأماكن تخزين، بالإضافة إلى زياراتهم الميدانية لمتابعة سير العمل وتشجيع المتدربات، مما أضفى مزيدًا من الدعم المعنوي للمشروع.

ويظل "مطبخ المصرية.. بإيد بناتها" نموذجًا يحتذى به في كيفية الدمج بين العمل التنموي والخيري، ليكون ليس فقط مصدرًا للطعام، بل وسيلة لتمكين المرأة وتوفير فرص عمل مستدامة لها.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان