في ظل تزايد معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة بين النساء، شدد الدكتور محمد عفيفي، المستشار الإقليمي لصحة المرأة، على ضرورة الاهتمام بالحالات الخاصة للحوامل المصابات بمرض السكري، واصفًا هذه الحالة بأنها “مشكلة مركبة” تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مختلف التخصصات الطبية، بالإضافة إلى تفعيل دور المجتمع والإعلام في التوعية المستمرة.
حذّر الدكتور محمد عفيفي، المستشار الإقليمي لصحة المرأة، من التحديات الصحية المعقدة التي تواجهها النساء الحوامل المصابات بمرض السكري، مشيرًا إلى أن الأمر لا يقتصر على متابعة الحمل من قبل أطباء النساء والتوليد فقط، بل يتطلب تدخلًا من اختصاصيين آخرين بحسب نوع المرض المزمن المصاحب للحمل.
وأوضح عفيفي أن المرأة الحامل التي تعاني من مرض مزمن، سواء بدأ قبل الحمل أو ظهر خلاله، تحتاج إلى رعاية متكاملة ضمن منظومة صحية واضحة، تضمن وجود نظام إحالة فعّال دون تردد أو خوف، وبمعرفة كل طبيب لحدود دوره وتخصصه. وأضاف أن هذا يتطلب تعاونًا بين طبيب النساء والتوليد والاختصاصيين الآخرين لضمان رعاية آمنة وشاملة للأم والجنين.
وشدد على أن حل هذه المشكلة يجب أن يكون جزءًا من رؤية شمولية للنظام الصحي، وليس مجرد تدخل فردي أو محدود. وأكد أن الأمر يتجاوز العيادات والمستشفيات، ليصل إلى دور الإعلام والمجتمع في رفع الوعي بمخاطر الحمل مع الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري، مشيرًا إلى ضرورة أن تُقدم المعلومات الطبية بطريقة مبسطة وواضحة للمواطنين وعلى مدار العام.
واختتم الدكتور عفيفي حديثه بالتأكيد على أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تكامل الجهود الصحية والإعلامية والمجتمعية، لضمان الوقاية، والكشف المبكر، والعلاج الآمن، وتحسين نتائج الحمل للأمهات المصابات بالأمراض المزمنة.