نظم مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته التاسعة ندوة، استضاف خلالها السفيرة أنجلينا أيخهورست رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، والتي أكدت أنها تعلمت اللغة العربية في مصر، قائلة : "زوجي مصري، وأنا سعيدة بالتواجد في مصر، وقد زرت العديد من البلاد العربية إلا أنني شعرت بالسعادة الكبيرة في مصر، وسعيدة بالتعاون والعمل معهم في هذا المهرجان".

وتحدثت سفيرة الاتحاد الأوربي عن سعاد حسني باعتبارها تمثل نموذجا للفنانة الشاملة والمعبرة عن قضايا المرأة، وهي صاحبة أغنية "البنت زي الولد"، وأكدت أنها شاهدت الكثير من أفلامها مثل "الكرنك" و"صغيرة على الحب"، وتعتبرها نموذجا ملهماً للفنانة العربية.
وعن رؤيتها لدول الشرق الأوسط قالت السفيرة أنجلينا أيخهورست إنها في بعض الوقت تتجول في العديد من البلاد، وقد حدث ذلك قبل أن تصبح سفيرة، وأضافت: "رأيت الكثير من النماذج الصعبة، وحين جئت إلى مصر شعرت بالراحة لأنني من الممكن أن أتحدث إلى الناس في الشارع أو المواصلات أو أي مكان بشكل عادي كامرأة، وهناك أماكن ومجتمعات أخرى لا تتيح ذلك".
وأكدت السفيرة أنها درست شخصية المرأة المصرية لسنوات، فقد جاءت إلى مصر عام 1995 وتعرفت على العديد من الشخصيات وقرأت عن الكثيرين مثل لطيفة الزيات وتحية حليم وقالت: "قرأت العديد من القصص والأفكار التي غيرت مسار حياتي ونظرتي للعالم".
وعن رؤيتها حول قدرة السينما على التغيير قالت إن "كل قطعة من الدراما أو السينما سواء كوميدي أو تراجيدي تعطينا فكرة عن المجتمع وتقدم إحساسا مختلفا، ولذلك أدعم هذه الفنون بقوة السينما والدراما والأدب والمسرح، واعتبر أن هذه الوسائل قادرة على التغيير، لذلك أعتبر مهرجان أسوان لأفلام المرأة فرصة عظيمة لتغيير مفاهيم مغلوطة من خلال السينما".
وأشارت سفيرة الاتحاد الأوربي إلى أن المرأة التي تحترف العمل في الفن تقدم خدمة كبيرة للمجتمع، وعدّت صانعات الأفلام هن القادرات على التعبير عن قضايا المرأة.
وأكدت السفيرة أنجلينا أيخهورست على أهمية التعاون والشراكة مع منطقة البحر المتوسط من خلالها سيتم تمكين الشباب عبر المجتمع المدني، بين دول البحر المتوسط و الاتحاد الأوربي وقالت إن هناك تفكيراً في تعميق هذه الشراكة، هناك برامج تعمق هذه الشراكة لكن يمكن أن تقوم بعض المؤسسات بالعمل على برامج لتمكين الشباب والمرأة من خلال السينما وغيرها من مجالات الفن.
وأضافت أن هذا أول مهرجان دولي لأفلام المرأة أحضره، هناك 32 دولة تشارك، ما يعني الكثير من الأصوات التي تتحدث عن قضايا المرأة بلغات مختلفة، هذا مهم جدا، ولذلك من المهم دعم مثل هذه المهرجانات لتنجح في تحقيق أهدافها وهو التعبير عن قضايا المرأة.