أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد دعاء مخصص ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُقال عند وقوع ال زلازل تحديدًا، مشيرة إلى أن السنة النبوية تضمنت مجموعة من الأدعية التي يُستحب الدعاء بها في أوقات الفزع والكوارث الطبيعية، ومن بينها الزلازل، تعبيرًا عن اللجوء إلى الله وطلب رحمته وحفظه.
وأوضحت الدار أن المسلم يُشرع له أن يتضرع إلى الله تعالى في مثل هذه الأوقات، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأنعام: 63]، مما يُبرز أهمية الدعاء في أوقات الشدة والخوف.
ويأتي توضيح دار الإفتاء بعد أن شهدت مصر وعدة دول في شرق المتوسط فجر الأربعاء زلزالًا متوسط الشدة، بلغت قوته 6.4 درجات على مقياس ريختر، وشعر به سكان القاهرة وبعض المحافظات، دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات، بحسب ما أعلنه المعهد القومي للبحوث الفلكية.
ومن الأدعية النبوية التي وردت في هذا السياق، ما رواه عبد الله بن عمر عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول عند سماع الرعد:
«اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ»، إلى جانب دعائه عند الفزع: «هو الله، الله ربي لا شريك له».
كما نُقل عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يظهر عليه القلق إذا تغيّر الجو أو عصفت الرياح، وكان يكثر من الدعاء:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ».
وختمت دار الإفتاء بقولها إن الدعاء والتضرع إلى الله عند ال زلازل وغيرها من الكوارث يُعد من السنن المستحبة، مستشهدة بقول الإمام الخطيب الشربيني الشافعي في مغني المحتاج، والذي نص على أن الدعاء والصلاة في البيت عند حدوث ال زلازل من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم