مع اقتراب موسم الامتحانات، يعيش الطلاب وأسرهم في حالة من القلق والتوتر. إلا أن التفوق لا يُقاس بعدد ساعات المذاكرة فقط، بل يعتمد على التوازن بين العناية بالجسم والعقل.
أكدت الدكتورة نسمة محمد عصمت محمد ابو النصر باحث قسم الفارماكولوجي معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية ب المركز القومي للبحوث أن تغذيةالذهن احد الجوانب الأساسية في هذه الفترة قبل الامتحانات، فالإفطار المتوازن الغني بالبروتينات كالبَيض، أو الألياف كالشوفان والفواكه، يُنشط المخ ويُعزز التركيز. بينما، الإفراط من المنبهات، السكريات، أو الوجبات السريعة يؤدي إلى تذبذب الطاقة الذهنية، وضعف التركيز والخمول الذهني. أما الوجبات الخفيفة الصحية كالمكسرات، الزبادي، والتمر، فتُساهم في توازن السكر في الدم، مما يُعزز التركيز ويحسّن المزاج.
الصداع من أبرز الأعراض الشائعة الناتجه عن التوتر، قلة النوم، الجلوس الخاطئ أو الجفاف. وهنا ينصح بشرب كميات كافية من الماء، وأخذ فترات من الراحة مع الجلوس بشكل صحيح أثناء المذاكرة. كما أن النوم الكافي يوميًا ضروريا لتقوية الذاكرة وترسيخ المعلومات. أما على الجانب أضافت د. نسمه أن الجانب النفسي،قد يصاحب رهبة الامتحان خفقان القلب، صعوبة التنفس، تشتت الذهن أو نوبات بكاء. حيث انه ينصح بالتخطيط الجيد للمذاكرة إلى جانب أهمية الدعم العاطفي من الأسرة والأصدقاء لزياده الثقه وتهدئة النفس ورفع المعنويات. ايضا، يوجد ارتباط وثيق بين التوتر ومشاكل الجهاز الهضمي كالقولون العصبي، لذلك ينصح بتجنب الأطعمة الثقيلة، وتناول مشروبات مهدئة كالشمر أو النعناع مع ممارسة نشاط بدني كالمشي لتفريغ التوتر.
وتنصح د. نسمه بعدم تناول أدوية لتحسين التركيز أو تقليل القلق، فيجب استشارة طبية خاصة الأدوية المنشطة أو المهدئة، لأنها قد تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة أو التعود عليها. أما المكملات الغذائية، فيمكن استخدامها تحت إشراف طبى ومن الأفضل تحسين النمط اليومي للحصول على نتائج فعالة وآمنة.
في النهاية، لا يجب أن تكون الامتحانات مرادفًا للضغط والقلق بل فرصة لتنظيم نمط الحياة، وتحقيق التوازن بين العقل والجسم من خلال التغذية الجيدة، والنوم الكافي، وإدارة التوتر بوعي، فالامتحان مرحلة، أما صحتك فهي كل الحياة.