شهدت العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المحافظات، منذ لحظات، هزة أرضية شعر بها عدد كبير من السكان في مناطق مختلفة من بينها الجيزة والقليوبية.
تتمثل الظاهرة في وقوع زلزالين متقاربين زمنياً خلال أسبوع واحد، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين والخبراء على حد سواء حول النشاط الزلزالي في المنطقة. فبعد أيام قليلة من الهزة الأولى التي شعر بها سكان عدد من المحافظات، جاء ال
زلزال الثاني ليؤكد النشاط غير المعهود، وإن كان كلاهما ضمن نطاق الزلازل الخفيفة إلى المتوسطة التي لا تسبب أضراراً جسيمة.
وأكدت مصادر من الشبكة القومية للزلازل، أنه تم تسجيل الهزة بدقة من خلال منظومة الرصد الحديثة التي تضم 70 محطة موزعة بعناية في أنحاء الجمهورية، بما يتيح رصد الزلازل مهما بلغت قوتها، حتى وإن كانت دون مستوى الصفر.
وتعد الشبكة القومية للزلازل في مصر من بين الأحدث عالميًا، حيث تمتلك البلاد واحدًا من أقدم وأغنى السجلات الزلزالية على مستوى العالم، يعود لأكثر من خمسة آلاف عام، وذلك استنادًا إلى وثائق وكتابات تاريخية منذ عهد الحضارة المصرية القديمة.
ورغم أن مصر بعيدة جغرافيًا عن الأحزمة الزلزالية السبعة المعروفة عالميًا، إلا أن قربها من مناطق نشطة زلزاليًا مثل خليج العقبة وخليج السويس والبحر الأحمر، يعرضها أحيانًا لهزات أرضية متوسطة القوة.
وأشارت المصادر إلى أن الهزة الأرضية لم تسفر عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، فيما تؤكد الجهات المعنية أن مرونة المجتمع المصري وتطور تقنيات الرصد والإنذار المبكر تسهم بشكل فعال في الحد من الآثار الناتجة عن مثل هذه الظواهر الطبيعية.