الخبيرات يكتسبن ثقة الجمهور : دراسة تكشف تحوّلاً في تقييم الكفاءات بين الجنسين

الخبيرات يكتسبن ثقة الجمهور : دراسة تكشف تحوّلاً في تقييم الكفاءات بين الجنسينالخبيرات يكتسبن ثقة الجمهور : دراسة تكشف تحوّلاً في تقييم الكفاءات بين الجنسين

منوعات25-5-2025 | 18:42

في عالم لا يزال يعاني من اختلالات واضحة في تمثيل النساء ضمن المناصب الأكاديمية والقيادية، تأتي دراسة جديدة لتقلب المعادلة وتسلط الضوء على نقطة مضيئة: الجمهور أصبح أكثر ميلاً لتصديق النساء الخبيرات، لا سيما في المجالات التي طالما احتكرها الرجال. فهل باتت الكفاءة الأنثوية تحظى أخيرًا بما تستحقه من تقدير؟ أم أن وراء هذا التحول أسبابًا نفسية وثقافية أعمق مما نتصور؟

طرحت دراسة أمريكية حديثة سؤالًا لافتًا: هل تملك النساء الخبيرات تأثيرًا أكبر في إقناع الرأي العام مقارنة بنظرائهن من الرجال؟ للإجابة، أجرى باحثون تجربة شارك فيها نحو 3,000 شخص، عُرضت عليهم آراء حقيقية ل خبراء اقتصاديين حول قضايا شائكة مثل الضرائب والذكاء الاصطناعي، وطُلب من المشاركين التعبير عن مواقفهم بعد الاطلاع على آراء الخبراء.

النتائج كانت مفاجئة: الآراء التي قدمتها الخبيرات أثّرت في الجمهور بنسبة أعلى وصلت إلى 20% مقارنة بتأثير الخبراء الرجال. لكن عند إزالة الصفات التعريفية مثل الاسم أو الانتماء الجامعي، وترك الآراء مجهولة المصدر تحت مسمى "خبير اقتصادي"، اختفى الفارق بين الجنسين تمامًا.

هذا التباين يكشف – بحسب الدراسة – عن صورة ذهنية لدى الجمهور مفادها أن المرأة التي تتبوأ مكانة أكاديمية بارزة في مجال يهيمن عليه الرجال، تكون قد تجاوزت معايير أكثر صرامة، وبالتالي يُنظر إلى نجاحها على أنه دليل على تفوق نوعي وليس فقط كفاءة مهنية.

وفي الوقت الذي تشير فيه أبحاث سابقة إلى معوقات تعرقل تقدم النساء في الحياة المهنية، مثل تقليل فرص حصولهن على ترقيات أو تثبيت وظيفي، فإن نتائج هذه الدراسة تفتح نافذة للتفاؤل: النساء اللاتي ينجحن رغم التحديات يكتسبن في أعين الجمهور مكانة أعلى ومصداقية أعمق.

بهذا، تؤكد الدراسة أن النظرة إلى الكفاءة الأنثوية قد تكون في طريقها إلى التغير، ليس فقط من خلال الاعتراف بوجود النساء في الأدوار القيادية، بل بالإيمان الحقيقي بتفوقهن عند إثبات الجدارة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان