في خطوة تعكس عمق العلاقات بين مصر وصربيا، وضمن زيارته الرسمية للعاصمة بلجراد، التقى السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار المصري، بنظيره الصربي حسين ميميتش وزير السياحة والشباب، لبحث آفاق جديدة للتعاون المشترك في قطاع السياحة، وتوسيع الحركة السياحية بين البلدين.
اللقاء، الذي عُقد في قصر صربيا التاريخي، حضره السفير المصري لدى بلجراد وعدد من المسؤولين المصريين، واستُهِل بترحيب حار من الوزير الصربي، الذي أشاد بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر، خاصة في ظل الإمكانات السياحية الغنية لدى الجانبين.
من جانبه، عبّر الوزير شريف فتحي عن تقدير مصر لهذه الشراكة، مشيرًا إلى أن العلاقات الوثيقة بين رئيسي البلدين تمثل أساسًا راسخًا للتعاون في شتى المجالات، لا سيما في قطاع السياحة الذي يمثل ركيزة اقتصادية مهمة.
واستعرض الوزير المصري استراتيجية بلاده في تطوير المقصد السياحي، متحدثًا عن الحملة الترويجية الجديدة بعنوان “مصر… تنوع لا يُضاهى”، والتي تعكس ثراء وتنوع التجربة السياحية المصرية، مؤكدًا أن مصر استقبلت 15.8 مليون سائح في 2024، بزيادة 6% عن العام السابق، وأن بداية 2025 شهدت نموًا بنسبة 23% في أعداد السائحين.
كما طرح الوزير أهمية فتح خط طيران مباشر بين القاهرة وبلجراد، وتسهيل إجراءات التأشيرات، مشددًا على ضرورة تنظيم رحلات تعريفية مشتركة لمنظمي الرحلات، والتوسع في مجالات مثل السياحة العلاجية.
الوزير الصربي من جهته، أشار إلى أن عام 2024 كان الأفضل سياحيًا في تاريخ صربيا، وشهد نموًا في أعداد الزائرين والإيرادات، مثمنًا الدور المصري في إنجاح المشاركة بمعارض السياحة الدولية في بلجراد.
اللقاء تطرق أيضًا إلى أبرز المشروعات السياحية في مصر، مثل مطار سفنكس الدولي، وتطبيق سياسة الأجواء المفتوحة، ومشروعات الساحل الشمالي والعلمين الجديدة، فضلًا عن قرب افتتاح المتحف المصري الكبير في يوليو القادم، والذي دعى الوزير المصري نظيره الصربي لحضوره.
وفي ختام اللقاء، وجّه الوزير المصري دعوة رسمية لنظيره الصربي لزيارة مصر، والتي لاقت ترحيبًا حارًا، حيث أبدى الوزير الصربي رغبته في زيارة الأقصر وموقع الكشف الأثري الجديد.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن سلسلة من الاجتماعات الرسمية التي يعقدها الوزير شريف فتحي خلال زيارته لصربيا، والتي استهلها بلقاء رئيس مجلس الوزراء ووزير الثقافة الصربي، في إطار السعي نحو فتح آفاق أوسع من التعاون السياحي والثقافي بين البلدين.