خاص| هل يهدد حزب إيلون ماسك عرش الجمهوريين والديمقراطيين في أمريكا؟

خاص| هل يهدد حزب إيلون ماسك عرش الجمهوريين والديمقراطيين في أمريكا؟الدكتور إحسان الخطيب

عرب وعالم7-7-2025 | 02:08

منذ أن أعلن الملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، عن تأسيس حزب سياسي جديد، تحت اسم «حزب أمريكا»، وقفزت على السطح العديد من الأسئلة، لعل أبرزها هل يمكن أن يحتل هذا الحزب مكانة مؤثرة في الشارع السياسي الأمريكي.. ويصبح منافسًا للحزبين الجمهوري والديمقراطي كما روج "ماسك"؟.. لا سيما وأن الأخير رجل تقني وليس سياسيًا بطبيعته؟

وفي هذا السياق، قال الدكتور إحسان الخطيب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة موري ستايت، والعضو في الحزب الجمهوري الأمريكي: إن " إيلون ماسك اتخذ قرار تأسيس حزب سياسي جديد ليمثل تهديدًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن "ماسك" قد اتخذ قرارًا خاطئًا في حقه لتأسيسه لهذا الحزب؛ لأن الأخير رجل عبقري ومميز، ولكن في العلوم والتقنية، وليس في السياسة."

أمر مستحيل

وأضاف "الخطيب" في تصريح خاص لـ«بوابة دار المعارف»: "فكرة وجود حزب ينافس الحزبين الأبرز في أمريكا «الجمهوري والديمقراطي» في الانتخابات الرئاسية على صعيد أمريكا بالكامل كما أشار "ماسك" أمرًا صعبًا وغير قابل للتحقيق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن هناك أحزابًا كثيرة على صعيد الولايات، وهذا أمر وارد، لكن على صعيد أمريكا كما يريد "ماسك" فهو أمر مستحيل."

وعن أسباب صعوبة صعود حزب ثالث على صعيد الولايات المتحدة، أوضح "الخطيب" أن فكرة إنشاء حزب ينافس الجمهوري والديمقراطي لا يتطلب المال فقط، كما يتصور الكثير، بل بالعمل الدؤوب في الـ«50 ولاية»، عن طريق معرفة قانون كل ولاية على حدى، وجمع الأصوات وتوقيع عريضة من كل ولاية، وحملات انتخابية ضخمة، فهناك أمور كثيرة يجب على المتقدم أن يجتازها باكتساح؛ لذلك بالرغم من وجود 200 حزب في الولايات المتحدة، إلا أن يتفرد الحزب الجمهوري والديمقراطي فقط بالمنافسة السياسية في أمريكا."

تهديدا واقعيا

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن "ماسك" بإمكانه التدخل في الانتخابات، ولكن عن طريق دعم مرشحين ماليًا في الانتخابات التمهيدية والعامة؛ ومن ثم يغير في المعادلة، فهذا هو التهديد الحقيقي الذي يمكن أن يمثله، وهو عن طريق التدخل في الانتخابات التمهيدية التي تحدد من هو مرشح الحزب الجمهوري أو الديمقراطي، أما فكرة إنشاء حزب جديد ليست موفقة إطلاقا.

انتماءات راسخة

واستكمل "الخطيب": "تأييد عدد كبير من متابعي "ماسك" على منصة "إكس" لفكرة إنشاءه لهذا الحزب، جعله يشعر وكأنه بإمكانه تحقيق منافسة حقيقية، ولكن في الحقيقة أن المتابعين لماسك ليسوا مقياسًا لتفوقه في أمريكا؛ لأن أعمارهم مختلفة، ومن دول مختلفة، وحتى وإن كان جميع من أيده من أمريكا، فإن في حال وجود انتخابات في الولايات المتحدة، فإن كل فرد ينتخب الحزب الذي تتبعه العائلة، فالمواطنون في أمريكا ينتخبون حزبين فقط، الجمهوري أو الديمقراطي، وكل عائلة تنتمي سياسيا لفكر حزب من هذين الحزبين، ونادرا ما يخرج فرد من أفراد العائلة عن انتماء عائلته الفكرية."

وتابع العضو بالحزب الجمهوري: "موضوع أن "ماسك" لديه 200 مليون متابع على منصته، لا يعني أنه يمكن أن يكون له دور مؤثر في تأسيس حزب أو دور سياسي، فهو شخص عبقري علمي وتقني ولكن سياسيًا لا يمكنه تغيير الواقع السياسي في أمريكا، وفي نهاية المطاف مستشاريه لن يتركوا منشغلا بهذا الأمر كثيرًا، بل سيجعلوا يعود بالكامل إلى مصالحه الاقتصادية والمالية."

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان