في زمن يفترض أن يقربنا فيه "الاتصال" من بعضنا البعض ، يشعر الملايين حول العالم بوحدة غير مرئية خلف شاشات هواتفهم. قد تمتلك مئات المتابعين، لكن كم منهم يمكنك أن تلجأ إليه حقًا؟ في عصر السرعة الرقمية، أصبحت الصداقات الحقيقية رفاهية يصعب الوصول إليها.
كشفت دراسة حديثة عن ظاهرة اجتماعية مقلقة باتت تزداد اتساعًا في عصر وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أشار نحو 68% من المواطنين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا والهند وكندا إلى أنهم يواجهون صعوبة في تكوين صداقات حقيقية وبناء علاقات ذات مغزى.
وأرجع المشاركون في الاستطلاع هذه الصعوبة إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها ضيق الوقت في الحياة اليومية، والذي عبّر عنه نحو 40% منهم، بالإضافة إلى بُعد المسافات والعوائق العملية، والخوف من الإحراج أو من ردود فعل الآخرين، حيث حصل كل منهما على نسبة 34%.
وقد أجرت هذا الاستطلاع شركة "إل جي إلكترونيكس"، الرائدة عالميًا في مجال الابتكار التكنولوجي والإلكترونيات الاستهلاكية، بمشاركة 5,000 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا في الدول الخمس المذكورة.
وتعكس نتائج الاستطلاع تحديات العصر الرقمي التي تجعل العلاقات الإنسانية أكثر هشاشة، وتثير تساؤلات حول تأثير التكنولوجيا على الروابط الاجتماعية ومدى قدرتها على تعويض الدفء الإنساني الذي لا توفره الرسائل النصية أو الإعجابات الافتراضية.