واصلت الأسهم الأوروبية ارتفاعها خلال تعاملات، اليوم /الأربعاء/، مدفوعة بنتائج أرباح قوية من عدد من الشركات الكبرى، ما ساعد على تعزيز شهية المستثمرين رغم استمرار الضغوط الناجمة عن التوترات التجارية، وتهديدات الولايات المتحدة ب فرض رسوم جمركية جديدة.
وسجل مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي ارتفاعا بنسبة 0.3% ليصل إلى 543.06 نقطة، مواصلا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أن لامس أدنى مستوياته في خمسة أسابيع نهاية الأسبوع الماضي.
وصعد المؤشر الألماني "داكس" بنسبة 0.4% إلى 23,965.58 نقطة، كما ارتفع المؤشر الفرنسي "كاك 40" بنفس النسبة ليصل إلى 7,657.87 نقطة، كما سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني مكاسب طفيفة بنسبة 0.2% عند 9,161.86 نقطة.
وجاء هذا الأداء وسط تفاؤل حذر تجاه نتائج أعمال الشركات، حيث ارتفعت أسهم "كومرتس بنك" الألمانية بنحو 1% بعد أن تجاوزت أرباحه الفصلية التوقعات، وقام برفع جزء من توقعاته للسنة المالية.
كما صعدت أسهم "سيمنز إنرجي" بنسبة 1.2% بعدما أعلنت الشركة أنها تتوقع الوصول إلى الحد الأعلى من نطاق نموها المستهدف لعام 2025.
ورغم الزخم الإيجابي، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب التوترات التجارية، حيث من المتوقع أن تبدأ الولايات المتحدة /الخميس/ ب فرض رسوم جمركية بنسبة 39% على واردات من سويسرا.
وفي هذا السياق، من المقرر أن تلتقي رئيسة سويسرا كارين كيلر-سوتر، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في محاولة للتفاوض على تأجيل أو تقليل هذه الرسوم.
وسجل مؤشر "SMI" السويسري تراجعا طفيفا بنسبة 0.1%، وسط حالة من الحذر في السوق المحلي.
في المقابل.. تعرض قطاع الرعاية الصحية الأوروبي لضغوط، متراجعا بنسبة 0.7%، بعد انخفاض سهم "نوفو نورديسك" الدنماركية بنسبة 1.3%، وكانت الشركة قد أبقت على توقعاتها لعام 2025 دون تغيير، رغم خفضها لتقديرات المبيعات في وقت سابق، وخسارتها نحو 95 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال أسبوع.
وأثر ذلك على القطاع بشكل أوسع، خصوصا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نية بلاده فرض "رسوم صغيرة" على واردات الأدوية، على أن ترتفع تدريجيا إلى 250%، ما زاد من الضغط على شركات الأدوية الأوروبية.