يُعد الانتفاخ العرضي من المشكلات الشائعة التي يمر بها معظم الناس من حين لآخر، نتيجة تراكم الغازات أو الإفراط في تناول الطعام.
لكن حين يتحول الأمر إلى انتفاخ مزمن ومتكرر، فإنه يصبح مؤشرًا مقلقًا يستدعي التدخل الطبي، خاصة إذا ترافق مع آلام شديدة أو تغييرات في عادات الجهاز الهضمي.
وتشير الدراسات إلى أن ما بين 16% إلى 31% من الناس يعانون بشكل متكرر من هذه المشكلة، ما يجعلها قضية صحية لا يمكن تجاهلها.
يوضح الأطباء أن الانتفاخ المزمن ليس مجرد إزعاج بسيط، بل قد يكون عرضًا لمجموعة من الاضطرابات، مثل:
الغازات المعوية الناتجة عن سوء الهضم أو الإفراط في تناول أطعمة معينة.
الإمساك الذي يسبب تراكم الفضلات وزيادة الضغط داخل الأمعاء.
متلازمة ما قبل الدورة الشهرية عند النساء، وما يصاحبها من احتباس السوائل واضطرابات هرمونية.
عسر الهضم الناتج عن اضطرابات في المعدة أو ضعف حركة الجهاز الهضمي.
ويشير د. محمد ممدوح، استشاري الباطنة والكلى، إلى أن التشخيص يتطلب أحيانًا إجراء فحوصات متقدمة مثل اختبارات التنفس للكشف عن نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، أو التصوير البطني لاستبعاد أي أمراض أخرى أكثر خطورة.
وعن العلاجات الممكنة يقول:
تغييرات في النظام الغذائي مثل تقليل الأطعمة الدسمة والمشروبات الغازية.
استخدام البروبيوتيك لتحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.
المضادات الحيوية في حال ثبوت وجود خلل بكتيري.
أدوية تنظيم حركة الجهاز الهضمي أو علاجات موجهة حسب السبب الأساسي.
ويؤكد د. محمد، أن الانتفاخ المزمن يجب التعامل معه بجدية وعدم الاكتفاء بالعلاجات المنزلية البسيطة، قائلاً: "الانتفاخ إذا تكرر بشكل يومي أو صاحبه فقدان وزن، دم في البراز، أو قيء مستمر، قد يكون إنذارًا لحالات مرضية أعمق مثل حساسية القمح أو حتى مشكلات في القولون. لذلك فإن الفحص المبكر والمتابعة الطبية يختصران الطريق على المريض ويمنعان المضاعفات."
ويشدد الدكتور على أن أسلوب الحياة يلعب دورًا كبيرًا في السيطرة على الانتفاخ، فالنوم الجيد، ممارسة الرياضة، والإكثار من شرب المياه كلها خطوات تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل الأعراض