بينما يروَّج للحمية القاسية كطريق سريع نحو الرشاقة، تكشف دراسة علمية حديثة أن خفض السعرات بشكل مفرط قد يرتبط بزيادة أعراض الاكتئاب، خاصة لدى الرجال والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
نشرت مجلة BMJ Nutrition, Prevention & Health دراسة تحليلية حديثة أوضحت أن اتباع حميات منخفضة السعرات ارتبط بارتفاع معدلات ظهور أعراض الاكتئاب، مع ملاحظة أن الرجال والفئات ذات الوزن الزائد كانوا الأكثر عرضة لهذا التأثير. وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني بالضرورة إصابة كل من يتبع نظامًا غذائيًا مقيدًا بالاكتئاب، لكنها تُعد مؤشرًا إلى وجود عامل خطر نفسي ينبغي الانتباه له.
وأشارت أبحاث أخرى إلى أن التغييرات الإيجابية في النظام الغذائي قد تُحسن المزاج لدى بعض الأشخاص، إلا أن هذه الفوائد النفسية جاءت محدودة وضعيفة التأثير مقارنة بالتوقعات.
تسلط الدراسة الضوء على أن فقدان الوزن ليس مجرد مسألة حساب للسعرات الحرارية، بل قد تكون له تداعيات نفسية غير متوقعة. الحمية القاسية ليست شرًا مطلقًا، لكنها قد تتحول إلى عبء على الصحة العقلية إذا استُخدمت لفترات طويلة أو دون إشراف طبي. ويزداد الخطر في ظل الضغوط الاجتماعية المتزايدة التي تدفع كثيرين إلى البحث عن نتائج سريعة في وقت قصير.
وتوصى الدراسة بتبنّي أنظمة غذائية معتدلة ومتوازنة توفر ما يكفي من الطاقة وتُركّز على الألياف الطبيعية، لما لها من دور مثبت في دعم الصحة النفسية.
متابعة الحالة النفسية أثناء اتباع أي برنامج إنقاص وزن، مع تجنب الحميات القاسية خصوصًا لدى الأشخاص ذوي التاريخ المرضي مع القلق أو الاكتئاب.
استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل البدء في أي نظام غذائي صارم.