قد يبدأ بألم بسيط في أسفل الظهر، لكنه سرعان ما يمتد كتيار كهربائي يلسع الساق ويعطل حركتها.
هذا ما يعرف بـ عرق النسا، أحد أكثر المشكلات العصبية شيوعًا التي تصيب الرجال والنساء على حد سواء.
ورغم أنه في كثير من الحالات يمكن السيطرة عليه بالعلاج الدوائي أو الطبيعي، إلا أن إهمال الأعراض قد يقود إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى فقدان الإحساس أو حتى سلس البول.
يحدث عرق النسا عند تعرض العصب الوركي – أطول الأعصاب في جسم الإنسان ويمتد من أسفل العمود الفقري حتى القدم – للضغط أو الالتهاب أو الانضغاط. وتتعدد الأعراض التي قد ترافق الإصابة، أبرزها:
الألم الحارق أو كالصدمة الكهربائية الذي يمتد من أسفل الظهر نزولًا إلى الساق، ويزداد مع السعال أو الانحناء.
التنميل أو الوخز في الساقين، أشبه بالإحساس بالخدر عند الجلوس لفترة طويلة.
فقدان الإحساس في بعض المناطق نتيجة صعوبة وصول الإشارات العصبية إلى الدماغ.
ضعف العضلات الذي قد يعيق الحركة اليومية.
سلس البول أو البراز في الحالات الشديدة، وهو عرض إنذاري يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
الأسباب
يمكن أن ينشأ عرق النسا عن عدة عوامل تؤثر في العصب الوركي أو الأعصاب الشوكية، ومن أهمها:
الانزلاق الغضروفي.
تآكل أو تنكس الأقراص بين الفقرات.
ضيق القناة الشوكية أو الثقبة العصبية.
انزلاق الفقرات.
التهاب المفاصل (الفُصال العظمي).
الإصابات المباشرة.
الحمل.
الأورام أو الأكياس غير الطبيعية.
متلازمة ذيل الفرس أو النخاع المخروطي.
يؤكد د. أحمد سامي – استشاري جراحة العظام والعمود الفقري: " عرق النسا من الحالات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة، لأنه في بدايته قد يُعالج بالعلاج الدوائي والعلاج الطبيعي دون الحاجة للجراحة. لكن إهمال الأعراض، خصوصًا التنميل أو ضعف العضلات أو مشاكل التحكم في البول، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستدعي التدخل الجراحي. لذلك أنصح المرضى بعدم الاكتفاء بالمسكنات، بل استشارة طبيب مختص لتحديد السبب بدقة ووضع خطة علاجية مناسبة."