منذ آلاف السنين، عُرف نبات كف مريم – ويُسمى أيضًا ذيل الأسد – كأحد الأعشاب الطبية في الطب الشعبي لعلاج القلق، تنظيم الهرمونات، ودعم صحة القلب.
واليوم، تؤكد الدراسات الحديثة ما عرفته الحضارات القديمة intuitively عن فوائده الصحية المتعددة، مع بعض المحاذير التي يجب مراعاتها قبل استخدامه.
يقول د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن كف مريم غني بمضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الجسم من التلف، وله تأثير بارز في تهدئة التوتر وتنظيم ضربات القلب، خاصة إذا كان الخفقان مرتبطًا بالقلق. وأكدت دراسة أُجريت عام 2021 هذه الفوائد، مما عزز مكانة النبات كعلاج طبيعي فعال.
وفي بعض الدول الأوروبية، تمت الموافقة على استخدام كف مريم لدعم صحة القلب، والمساعدة في حالات فرط نشاط الغدة الدرقية، والتوتر المزمن. كما أظهرت أبحاث عام 2019 أنه قد يساهم في تقليل خطر النزيف بعد الولادة، بينما أكدت دراسة أُجريت عام 2017 أن مادة ليونورين الموجودة به تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى دورها في تنظيم الهرمونات لدى النساء والتقليل من آلام الدورة الشهرية.
محاذير الاستخدام:
يحذر د. سلامة من استخدام كف مريم في بعض الحالات، إذ إنه يحفز انقباضات الرحم، مما يجعله غير مناسب للحوامل والمرضعات. كما يُمنع تناوله مع أدوية السيولة أو الأدوية المنظمة لضربات القلب، نظرًا لاحتمالية حدوث تداخلات دوائية.
ويشدد د. سلامة على أن الجرعات الآمنة تختلف من شخص لآخر، لذلك لا يُنصح بتناوله يوميًا أو بكميات كبيرة دون استشارة الطبيب أو متخصص في العلاج بالأعشاب.
يبقى كف مريم مثالًا على التقاء الحكمة الشعبية بالعلم الحديث، فهو نبات يجمع بين الفوائد الصحية الهامة والقدرة على تحسين التوازن النفسي والجسدي.
ومع ذلك، يظل الاستخدام الواعي وتحت إشراف متخصص أمرًا ضروريًا لتجنب أي مضاعفات غير مرغوبة.