بكاء الرضيع هو وسيلته الوحيدة للتعبير عن احتياجاته ومشكلاته، لكنه في الوقت نفسه يمثل لغزًا مقلقًا لـ الأمهات، خاصة حديثات العهد بالأمومة.
فبينما قد يكون البكاء مجرد إشارة بسيطة للجوع أو الحاجة إلى النوم، قد يخفي أحيانًا وراءه مؤشرات على ألم أو مرض يستوجب التدخل الطبي.
يوضح د. محمود كامل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة وأمراض كلى الأطفال بالقوات المسلحة، أن أسباب بكاء الرضع متعددة، ومعرفة الأم لها يساعدها على الاستجابة بشكل أسرع وتهدئة طفلها. ومن أبرز هذه الأسباب:
الجوع: على الأم التأكد من أن الرضيع يحصل على الكمية الكافية من الرضاعة.
الحفاظة المتسخة: بشرة الأطفال شديدة الحساسية، وقد يسبب حتى القليل من البلل انزعاجًا لهم.
الألم: قد يكون نتيجة حفاظة مشدودة، ملابس ضيقة، أو تقييد أطراف الطفل.
الغازات والانتفاخ: شائعة جدًا بين الرضع، وقد ترتبط بنوع الحليب أو بطعام الأم مثل الكافيين والخضروات النيئة والتوابل.
الحر أو البرد: على الأم ملاحظة رطوبة صدر ورقبة الطفل كعلامة على شعوره بالحرارة أو البرودة.
التعب: غياب الروتين اليومي للنوم يجعل الطفل سريع الانفعال.
التحفيز المفرط: كثرة اللعب أو حمل الطفل من أشخاص متعددين قد يسبب له الإزعاج.
الوحدة والملل: يشعر الطفل بأن والدته منشغلة عنه فيحاول لفت انتباهها بالبكاء.
الغضب: تجاهل بكاء الطفل لفترات طويلة قد يزيد من مشاعر الغضب لديه.
الخوف: قد يكون نتيجة سماع صوت مفاجئ أو موقف أزعجه، والحل هو طمأنته واحتضانه.
المرض: مثل الحمى، الطفح الجلدي، أو صعوبات التنفس، ويستلزم مراجعة الطبيب فورًا.
المغص المعوي: يصيب الرضع في الأشهر الأولى وقد يستمر لساعات يوميًا، ويُنصح باستخدام الأدوية الموصوفة من الطبيب.
نصيحة طبية
يشدد د. محمود كامل على أن استجابة الأم السريعة لبكاء طفلها تساعده على الشعور بالأمان، وتمنع تراكم التوتر لديه.
كما أن المراقبة الدقيقة للأعراض المرافقة للبكاء تُمكّن الأم من التفرقة بين الاحتياجات البسيطة والحالات التي تستدعي التدخل الطبي.