قبل 6 أيام فقط من زفافها، تحولت أحلام إسراء إلى كابوس مأساوي. كغيرها من الفتيات المقبلات على الزواج، حرصت على أن تبدو في أبهى صورة في ليلة العمر، فتوجهت إلى أحد مراكز التجميل الشهيرة في منطقة المهندسين بالجيزة. لكن رحلة البحث عن الجمال انتهت بغيابها عن الحياة، بعدما دخلت في غيبوبة استمرت أيامًا، إثر تعرضها لمضاعفات خطيرة من جراء حقن تجميلي يشتبه في أنه مغشوش، أُعطي لها في مواضع خاطئة، دون إجراء فحوصات أو تحاليل مسبقة. وهكذا رحلت "عروس الجنة" قبل أن ترتدي فستانها الأبيض.
القصة التي هزّت مواقع التواصل الاجتماعي أعادت فتح ملف "فوضى مراكز التجميل" في مصر، خاصة تلك التي تعمل دون ترخيص أو إشراف طبي متخصص. فقد أصبحت هذه المراكز تستقطب المئات يوميًا من السيدات والفتيات، مستغلين رغبة الكثيرات في الحصول على مظهر مثالي سريعًا، دون أن يدركن المخاطر الكامنة وراء بعض الإجراءات التجميلية.
بحسب مصادر طبية، فإن إسراء تعرضت لمضاعفات ناتجة عن حقن تجميلي يشتبه في كونه مغشوشًا، إضافة إلى خطأ في طريقة الحقن. ورغم محاولات إنقاذها، إلا أنها ظلت في غيبوبة تامة لعدة أيام حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، تاركة وراءها صدمة لأهلها وأصدقائها.
يقول الدكتور أحمد العشماوي، استشاري جراحة التجميل، إن مثل هذه الحالات تتكرر بسبب لجوء بعض الفتيات إلى مراكز غير مؤهلة طبيًا، حيث يقوم أشخاص غير متخصصين بإعطاء الحقن التجميلية، مثل الفيلر أو البوتوكس، دون معرفة دقيقة بالجرعات أو أماكن الحقن الصحيحة. ويضيف: "الحقن التجميلي ليس مجرد إجراء بسيط، بل يحتاج إلى إشراف طبي كامل وفحوصات مسبقة للتأكد من سلامة الحالة وعدم وجود حساسية أو أمراض مزمنة. أي خطأ في الجرعة أو الموضع قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الجلطات أو تلف الأعصاب أو حتى الوفاة".
ويحذر العشماوي من الانسياق وراء العروض المغرية والدعاية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن سلامة المريض يجب أن تكون أولوية، داعيًا إلى تشديد الرقابة على المراكز غير المرخصة ومحاسبة القائمين عليها.