أكد أمين سر اللجنة المركزية لـ حركة “فتح” الفريق جبريل الرجوب، خلال لقائه عددًا من الإعلاميين، أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ويجب توحيده مع الضفة الغربية، مشددًا على أن مصر هي الأجدر بأن تكون الحاضنة للمشروع الفلسطيني.
وحذر الرجوب من استمرار النزيف الفلسطيني وحرب المجاعة في قطاع غزة، داعيًا إلى تدخل دولي فوري لضمان وقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية دون تأخير، مؤكدًا أن ما تتعرض له مدينة غزة من قصف وتدمير ممنهج يستهدف الأبراج والمباني السكنية وتهديد المدنيين بقصفها على رؤوسهم يمثل جريمة حرب تهدف إلى حرمان السكان من المأوى ودفعهم قسرًا للنزوح في ظروف إنسانية كارثية.
وأشار الرجوب إلى أن استمرار الجرائم من جنين إلى رفح يعكس خللًا فادحًا في ميزان العدالة الدولية، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني يتعرض منذ أكثر من 77 عامًا لسياسات القمع والتهجير دون أن ينال حقه في الحماية والإنصاف، ما يضع مصداقية المنظومة الدولية على المحك.
وأكد أن هناك ثلاث قضايا لن تكون مطروحة للنقاش بالنسبة للشعب الفلسطيني، وهي: التهجير، والاستسلام، وتفكيك السلطة الفلسطينية ومؤسساتها.
ولفت الرجوب إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية تمر بمرحلة بالغة الصعوبة، مع تصعيد الاحتلال حصاره للمحافظات وفرض المزيد من الحواجز العسكرية، إلى جانب عربدة المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة، وأسرلة القدس وتهويدها، في مسعى للسيطرة على الضفة الغربية واستكمال المشروع الاستعماري الذي يقوض فرص الحل السياسي.
وشدد الرجوب على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي من رفح إلى جنين ووقف الإبادة الجماعية ورفع الحصار وفتح المعابر دون قيود لإدخال الغذاء والدواء والماء والوقود، ومحاسبة الاحتلال على استخدام التجويع كسلاح حرب.
كما أكد أنه لا خيار أمام الفلسطينيين سوى إنهاء الانقسام لإقناع العالم بعدالة قضيتهم، مشيرًا إلى أن حركة “فتح” حريصة على احترام الديمقراطية وتكريسها وتجديد الحياة السياسية الفلسطينية بما يخدم المشروع الوطني.
وأضاف أن الرواية الفلسطينية باتت تحظى بإجماع دولي، فيما يتزايد عزل كيان الاحتلال وفرض المقاطعة وقطع العلاقات مع مؤسسات أكاديمية وتجارية كبرى، إلى جانب انتفاضة الشارع الأوروبي ضد ممارسات الاحتلال من إبادة وتطهير عرقي، الأمر الذي جعل إضعاف السلطة الفلسطينية وتفكيكها هدفًا احتلاليًا واضحًا.
واختتم الرجوب بالتأكيد على أن الهدف المشترك يجب أن يبقى ترسيخ الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن اعتراف الدول الغربية وغيرها بالدولة الفلسطينية يجب أن يترافق مع دعم سياسي وقانوني على أرض الواقع يمكّن دولة فلسطين من ممارسة حقوقها المشروعة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.