قال الأستاذ الدكتور محمد لبيب سالم، رئيس الجمعية المصرية لأبحاث السرطان، إن المؤتمر الدولي السنوي للجمعية المصرية لأبحاث السرطان هذا العام مهتم بالدراسات البينية، لأن السرطان حاليًا يحتاج لتكامل العلوم لمواجهته، فالذكاء الاصطناعي يمكن توظيفه في الاستفادة من الداتا الكبيرة للوصول لمعادلات تخدم التشخيص أو التنبؤ والعلاج.
جاء ذلك في تصريحات تليفزيونية على هامش المؤتمر الدولي السنوي للجمعية المصرية لأبحاث السرطان الذي تنم تنظيمه بالتعاون مع مدينة الأبحاث العلمية تحت عنوان "عصر جديد في أبحاث السرطان التطبيقية والعلوم الطبية الحيوية.. التأثير على المجتمع"، وذلك بمقر المدينة بمدينة برج العرب الجديدة، خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمر2025.
أشار د. سالم أيضًا إلى دور "البيو فورماتكس" أو المعلوماتية الحيوية التي تساعد على كيفية التنبؤ بنتائج الدراسات قبل إجراء التجربة أو بمعنى أخر قبل إجراء دراسة تأثير علاج جديد هل يمكن باستخدام برامج معينة للحاسب الآلي الوصول لمؤشرات حولها، ما يقلل الوقت والمجهود والميزانية والوصول بدقة أكبر.
لفت إلى تأثير المناخ والبيئة على السرطان لأن التغيرات المناخية على مستوى الحرارة والتلوث، وهذا يؤثر على الإصابة ب السرطان في الأماكن التي يحدث فيها تغيرات بيئية كبيرة.
أشار إلى أهمية النانو تكنولجي الذي يربط كل تلك العلوم مع بعضها عبر استخدام الجزئيات دقيقة الحجم في التشخيص أو العلاج أو التنبؤ، وهذا موضوع واعد جدا، ويتكامل مع كل العلوم الأخرى في بوتقة واحدة.
وكشف د. سالم أيضا أن المؤتمر ناقش أيضًا العلاجات المناعية الحديثة لأن ها تستهدف الخلايا الورمية ولا يتقرب من الخلايا السليمة وهناك أبحاث واعدة في ذلك المجال، بالإضافة للمرة الأولى يتم عرض مشروع الجينوم المصري الذي يشارك فيه المركز الطبي التجديدي في القوات المسلحة وكيف يفيد الأبحاث في مجال السرطان وهو موضوع في غاية الأهمية
ونظراً لوجود شباب الباحثين، تم تنظيم لقاءات للأستاذة الكبار لشرح كيفية التفكير العلم وصياغة الفكرة البحثية وكتابتها البحثية، بجانب أنشطة فنية ثقافية كمعرض فني متعلق بالمناخ فضلاً عن تكريم الأطفال العلماء وهي مسابقة استمرت على مدار 3 شهور وشارك فيها 130 طفلاً كانوا ممتازين يهدف الوصول لهدف أكبر هو "دعم التفكير العلمي وتكوين علماء للمستقبل".
شدد د. سالم على أهمية الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي بفضل أرشفة البيانات الصحية والتواصل بين المراكز والجامعات وتسريع الحصول على المعلومة وتحسين دقتها وتبادل الخبرات، بجانب تسريع وقت الأبحاث العلمية فعلي سبيل المثال الدواء الجديد كان يحتاج لفترات قد تصل لـ 15 سنة، لكن حاليا يمكن تحقيق ذلك الهدف في عام واحد فقط ما يقلل الوقت ويساعد طريق العلاج والتشخيص المبكر وتطور المرض وعلاج المرض.
وضرب د. سالم مثالاً آخر بتشخيص سرطان الثدي مع التطبيقات الحديثة التي تم تطبيقها في مستشفيات بريطانيا وأمريكا الطبيب وتتيح قراءة آلاف الأشعة في دقائق وإصدار تقرير دقيق جدًا حولها بدون خطأ بشري، معربا عن اعتقاده بأن مستشفيات مصرية ستستفيد من تلك البرامج ما يخلق نقلة في ذلك المجال.