تحليل البوتاسيوم .. الفحص المنسي الذي ينقذ مرضى السكري من النوع الأول

تحليل البوتاسيوم .. الفحص المنسي الذي ينقذ مرضى السكري من النوع الأولتحليل البوتاسيوم

منوعات13-9-2025 | 12:40

يُعد فحص مستوى البوتاسيوم من التحاليل الأساسية التي يطلبها الأطباء لمصابي السكري من النوع الأول، نظرًا لارتباطه المباشر بتوازن الجسم واستجابة الخلايا للأنسولين. فاضطراب البوتاسيوم، سواء بارتفاعه أو انخفاضه، قد يهدد حياة المريض إذا لم تتم متابعته بشكل دقيق، خاصة في الحالات الطارئة مثل الحماض الكيتوني السكري (DKA).

توضح دكتورة غاده السيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن غياب الأنسولين عند مرضى السكري من النوع الأول يلعب دورًا رئيسيًا في ارتفاع مستوى البوتاسيوم بالدم (Hyperkalemia)، وذلك من خلال عاملين أساسيين:

1. دور الأنسولين في إدخال البوتاسيوم إلى الخلايا:
يعمل الأنسولين على تسهيل دخول البوتاسيوم إلى الخلايا عند تحفيزها لاستقبال الجلوكوز المرتفع. ومع غياب الأنسولين، يعجز البوتاسيوم عن دخول الخلايا، فيتراكم في مجرى الدم مسببًا فرط بوتاسيوم الدم.

2. التحول إلى أكسدة الدهون لإنتاج الطاقة:
في غياب الأنسولين، لا تستطيع الخلايا الاستفادة من الجلوكوز كمصدر للطاقة، فتلجأ إلى تحليل الدهون. هذه العملية تنتج عنها زيادة أيونات الهيدروجين، مما يحول الدم إلى وسط حمضي (Acidosis)، ويؤدي إلى زيادة مستوى البوتاسيوم في الدم.

لكن المعضلة لا تتوقف عند هذا الحد، ففي حالات الحماض الكيتوني السكري (DKA) يكون البوتاسيوم مرتفعًا في البداية، ومع بدء العلاج بالأنسولين ينخفض بشكل ملحوظ. وهنا تشرح د. غادة السبب:

"إعطاء الأنسولين في علاج DKA يساعد على إدخال الجلوكوز و البوتاسيوم المتراكم في الدم إلى داخل الخلايا، ما يؤدي تدريجيًا إلى انخفاض مستوياته. وإذا تم إعطاء المريض جرعات زائدة من الأنسولين (Insulin overdose)، قد ينخفض البوتاسيوم بشكل خطير إلى ما يُعرف بـ Hypokalemia."

ولهذا، تشدد د. غادة على ضرورة مراقبة مستوى البوتاسيوم باستمرار أثناء علاج مرضى DKA، لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة ناتجة عن تقلب مستوياته بين الارتفاع والانخفاض

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان