اكد ثائر نوفل أبوعطيوي مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين ، أن العاصمة القطرية " الدوحة " تستضيف يومي الأحد والاثنين المقبلين القمة العربية الإسلامية الطارئة، والتي تعقد على خلفية الاعتداء الإسرائيلي على سيادة دولة قطر، عقب تنفيذ عملية اغتيال استهدفت أعضاء وقادة من حركة "حماس" على الأراضي القطرية.
وقال " أبوعطيوي " في تصريح خاص لـ"بوابة دار المعارف " تتوجه كافة الأنظار نحو هذه القمة المرتقبة في ظل الظروف المعقدة والحساسة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي، إذ تعكس حجم التحديات الناجمة عن الانتهاك الإسرائيلي الواضح للسيادة القطرية.
واعتبر أن هذا الاعتداء انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وللقانون الدولي، الذي ينص على احترام استقلالها ووحدة أراضيها، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد لمصداقية التزامه بالمواثيق الدولية.
ويري ان قمة الدوحة تأتي في إطار تكاثف الجهود العربية والإسلامية لإنجاح هذا الاجتماع التاريخي من خلال بلورة موقف جماعي موحد، يفتح آفاقاً لتحرك دبلوماسي وسياسي على المستويين الإقليمي والدولي، بهدف الدفاع عن سيادة قطر ومنع تكرار أي اعتداء مشابه ضد الدول العربية والإسلامية.
وأوضح أبوعطيوي ان القمة تهدف إلى الخروج بقرارات عملية وملزمة تقوم على إدانة إسرائيل لاستهدافها السيادة القطرية، ووضع حد لتصرفاتها التي تهدد استقرار المنطقة. كما تسعى القمة إلى بعث رسالة واضحة إلى إسرائيل بأن الاعتداء على سيادة أي دولة عربية أو إسلامية لن يكون مقبولاً لا عربياً ولا دولياً.
ويري ان من أبرز الرسائل التي تسعى القمة لإيصالها إلى المجتمع الدولي، أن على الأمم المتحدة ومؤسساتها اعتماد موقف عالمي موحد يمنع تكرار سيناريو الاعتداء على سيادة قطر، أو أي دولة عربية أو إسلامية أخرى، تحت أي مبرر.
كما تؤكد القمة ضرورة إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، واعتبار أي انتهاك جديد للسيادة عملاً عدائياً يترتب عليه تحمل كافة النتائج والعواقب السياسية والقانونية.
وتشدد قطر من خلال استضافتها للقمة على أهمية التزام الأمم المتحدة ومجلس الأمن بمسؤوليتهما في حماية الدول الأعضاء من الاعتداءات الخارجية، وضرورة تنفيذ المواثيق والقرارات الدولية التي تؤكد على احترام سيادة الدول. كما تطرح القمة على المجتمع الدولي أهمية اعتماد قرار أممي صريح يلزم إسرائيل بوقف ممارساتها العدوانية.
لافتا ان قمة "الدوحة" تكتسب أهمية استثنائية في ظل الرفض الدولي الواسع لانتهاكات إسرائيل، حيث من المتوقع أن تسفر عن موقف عربي إسلامي موحد يدعم قطر، ويشكل أساساً لتحرك مشترك في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بهدف استصدار قرارات واضحة تلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها.
وقال يُنتظر أن تترجم القمة رسائل التضامن العربي والإسلامي مع قطر إلى خطوات عملية، تعزز من مكانة الموقف الجماعي وتمنحه القوة في مواجهة التحديات، بما يضمن أن تكون مخرجاتها ذات صدى دولي واسع، وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع .