بدأ اليوم الاجتماع التحضيري لـ القمة العربية الإسلامية الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة وبمشاركة قادة وممثلي الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وسط ظروف استثنائية تشهدها المنطقة عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على مدينة الدوحة في التاسع من سبتمبر 2025.
وجاءت الدعوة القطرية لعقد القمة بصورة عاجلة استجابة لتطورات خطيرة هزّت الأمن الإقليمي، بعدما تعرضت العاصمة القطرية لاعتداء عسكري غير مسبوق من جانب إسرائيل، في سابقة أثارت ردود فعل دولية وعربية واسعة منددة بالعدوان ومؤكدة على تضامنها مع دولة قطر.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن القمة الطارئة تعكس "التضامن العربي والإسلامي الواسع مع دولة قطر"، ورفضًا صريحًا "لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل".
وتأتي استضافة قطر لهذه القمة في سياق دورها المتزايد على الساحة الدبلوماسية الإقليمية، حيث لطالما لعبت الدوحة دورًا محوريًا في الوساطات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إضافة إلى مساهمتها في الوصول إلى تهدئة إنسانية في قطاع غزة.
وتركّز القمة على عدة محاور أساسية، أبرزها:
بحث آليات وقف العدوان الإسرائيلي وضمان حماية المدنيين.
والتأكيد على سيادة الدول العربية والإسلامية ورفض انتهاك أمنها القومي.
تعزيز الموقف العربي والإسلامي الموحد في مواجهة السياسات الإسرائيلية التصعيدية.
وطرح مبادرات عملية للتعامل مع التحديات الأمنية والدبلوماسية الناجمة عن التطورات الأخيرة.
افتتح الجلسة الأولى أمير دولة قطر بكلمة شدّد فيها على أن استضافة الدوحة للقمة "تعكس إصرار العالمين العربي والإسلامي على توحيد الصفوف في مواجهة العدوان، وصياغة موقف مشترك يضع حداً لسياسة فرض الأمر الواقع التي ينتهجها الاحتلال".
كما أكّد المتحدثين من مختلف الوفود على أن العدوان الإسرائيلي على قطر لا يستهدف دولة بعينها، بل يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي والإسلامي بأكمله.
وانعقاد القمة في هذا التوقيت يُعد رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن الاعتداءات الإسرائيلية تجاوزت الخطوط الحمراء.
وتمنح القمة زخماً دبلوماسياً جديداً للتحركات العربية والإسلامية في المحافل الدولية.