الزواج في مصر بين التقاليد والواقع الاقتصادي

الزواج في مصر بين التقاليد والواقع الاقتصاديصورة تعبيرية

منوعات22-9-2025 | 13:56

في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الزواج، بدأ المجتمع المصري يشهد تحولات واضحة في نظرته لبعض العادات المرتبطة بالزفاف، فقد كشف استطلاع حديث أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام بصيرة بالتعاون مع البنك الدولي عن نتائج لافتة، تعكس التغيير التدريجي في ثقافة الزواج بين المصريين.

أبرز نتائج الاستطلاع

49% من الأسر المصرية أعلنوا موافقتهم على تزويج بناتهم دون شبكة، في دلالة على استعداد قطاع واسع من المجتمع للتخلي عن هذه العادة التي كانت تعد ركنًا أساسيًا من مراسم الخطبة.

17% فقط وافقوا على زواج بناتهم دون مؤخر، ما يشير إلى تمسك شريحة كبيرة من الأسر باعتبار "المؤخر" ضمانة أساسية لحقوق المرأة بعد الزواج.

هذه الأرقام تكشف عن مرونة متزايدة لدى الأسر المصرية في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، لكنها أيضا تؤكد وجود خطوط حمراء مرتبطة بالأمان الاجتماعي والقانوني للمرأة، فبينما يُنظر إلى "الشبكة" كرمز اجتماعي يمكن الاستغناء عنه، يظل "المؤخر" في الوعي الجمعي حقا شرعيا وقانونيا لا يمكن التفريط فيه بسهولة.

وتقول د. نجلاء شوقي، أستاذة علم الاجتماع:

"النتائج تعكس تغيرا تدريجيا في الثقافة الأسرية المصرية. الضغوط الاقتصادية دفعت الأسر لإعادة التفكير في بعض العادات التي تثقل كاهل الشباب المقبلين على الزواج ومع ذلك، ما زال المؤخر يحظى بأهمية خاصة لكونه يمثل شبكة أمان للمرأة ويضمن لها حقوقها في حالة حدوث خلافات زوجية أو انفصال".

دلالات اجتماعية واقتصادية

اقتصاديا: هذه المرونة قد تساعد على تقليل نسب "العنوسة" وتأخر سن الزواج، لكنها في الوقت ذاته تعكس عمق الأزمة الاقتصادية.

اجتماعيا: تكشف النتائج عن صراع بين التمسك بالتقاليد والرغبة في التكيف مع الواقع.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان