لغة الإشارة.. جسر تواصل واحتفاء عالمي 23 سبتمبر

لغة الإشارة.. جسر تواصل واحتفاء عالمي 23 سبتمبرلغة الإشارة

منوعات23-9-2025 | 17:33

لغة الإشارة ليست مجرد وسيلة بديلة للتواصل، بل هي لغة كاملة تحمل غنى ثقافيا وإنسانيا، وتمنح الصم و ضعاف السمع حقهم الطبيعي في التعبير والمشاركة في المجتمع. ومع الاعتراف المتزايد بها عالميا، أصبحت لغة الإشارة رمزا للشمولية وكسر الحواجز، ووسيلة لفتح آفاق جديدة أمام التعليم والعمل والاندماج الاجتماعي.

هناك أكثر من 300 لغة إشارة حول العالم، تختلف من بلد إلى آخر، بل وأحيانا بين المناطق داخل الدولة نفسها. الاختلافات لا تقتصر على حركة اليدين والأصابع، بل تشمل تعابير الوجه والإيماءات ولغة الجسد، تماما كما تختلف اللهجات بين الشعوب.

الحاجة إلى "إشارة عالمية"

مع تطور الأحداث الدولية التي تجمع الصم مثل الألعاب الأولمبية للصم (Deaflympics) أو المناسبات العالمية مثل اليوم العالمي للسمع، ظهرت الحاجة لوسيلة مشتركة للتواصل. وهنا جاءت "الإشارة العالمية"، وهي ليست لغة قائمة بذاتها، بل مجموعة إشارات متفق عليها بين المترجمين لتسهيل التواصل بين الصم من جنسيات مختلفة.

اليوم العالمي للغات الإشارة

في 23 سبتمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للغات الإشارة، الذي أقره الاتحاد العالمي للصم. هذا اليوم يهدف إلى دعم الهوية اللغوية لمجتمع الصم وحماية التنوع الثقافي لمستخدمي هذه اللغات حول العالم.

الإشارة العالمية ليست لغة مستقلة، يصعب تعلمها من الصفر دون معرفة لغة إشارة محلية مسبقة. من يتقن لغة مثل لغة الإشارة الأمريكية (ASL) يجد الأمر أسهل نسبيا، إذ تُبنى الإشارة الدولية في كثير من الأحيان على قواعد مأخوذة من اللغات الغربية، ما يثير نقاشا حول حيادها وعدالتها.

أكثر من لغة.. رسالة إنسانية

لغة الإشارة تظل أكثر من مجرد حركات؛ إنها جسر يربط القلوب والعقول، ويعطي الصم و ضعاف السمع صوتا مسموعا في المجتمع. نشر الوعي بها وتعليمها يعكس قيم الإنسانية والشمولية، ويمكن من بناء عالم أكثر احتواء وعدلا.

أضف تعليق