عالم مستحضرات التجميل مليء بالكلمات الرنانة والوعود الكبيرة التي غالبا ما تفتقر إلى أساس علمي متين.
بعض المنتجات تسوّق على أنها تحتوي على مكونات سحرية، بينما الحقيقة أن أغلبها مجرد صياغة تسويقية لجذب الانتباه ورفع السعر.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على خمس مكونات شائعة تُسوَّق بطريقة مبالغ فيها، ونقدم رأيًا طبيًا موثوقًا حول فعاليتها.
١: زبدة الفراولة وزبدة الليمون
لا يوجد ما يسمى زبدة مصنوعة من الفراولة أو الليمون، إذ أن هذه الفواكه لا تحتوي على دهون يمكن استخراجها.
ما يباع غالبا هو زبدة الشيا أو الكاكاو مضافا إليها نكهات أو ألوان صناعية.
حتى زيت الليمون قد يسبب حساسية ضوئية عند التعرض للشمس. الخلاصة: مجرد تسويق لا أكثر.
٢: مادة MSM (Methylsulfonylmethane)
يُسوَّق MSM على أنه يحفز نمو الشعر عند وضعه موضعيا، لكن الدراسات البشرية المحدودة لم تثبت أي تأثير ملموس. أغلب النتائج جاءت من تجارب على الحيوانات، ولا يمكن الاعتماد عليها للإنسان.
٣: الجلوتاثيون (Glutathione)
يروج له كمنتج لتفتيح البشرة، لكن الدراسات البشرية صغيرة جدا وغير كافية. تأثيره محدود مقارنة بمواد مثبتة علميا مثل الألفا أربيوتين والكوجيك أسيد.
٤: كريمات الذهب
بينما توجد منتجات معروفة تحتوي على الذهب
لكن معظم الكريمات المتداولة تحتوي فقط على جليتر أو لون ذهبي ولا تقدم أي فوائد فعلية للجلد. حتى المنتجات الفعلية تكون باهظة الثمن وتأثيرها الجمالي غالبا شكلي أكثر منه فعلي.
٥: الواكامين (Undaria pinnatifida extract)
مستخلص طحلب بحري يسوّق على أنه يمنح البشرة إشراقة مثل البورسلين. لكن الدراسات المتوفرة محدودة وأجريت في المختبر وليس على البشر، وغالبها ممولة من الشركات المنتجة.
وتوضح د. هالة صبري، أخصائية جلدية: "القاعدة الذهبية في اختيار مستحضرات التجميل هي التركيز على المنتجات التي تثبت فعاليتها علميا. أي مكون يسوّق بطريقة مبالغ فيها يجب التعامل معه بحذر، خصوصا إذا لم توجد دراسات بشرية موثوقة تدعم الفوائد المعلنة. التجربة الشخصية وحدها لا تكفي لتقييم النتائج."
وأخيرا، لا تنجرفي وراء كلمات رنانة ووصفات تسويقية جذابة. التزموا بالمنتجات المعروفة والموثوقة علميًا، فالأمان والفعالية يجب أن يكونا أساس أي مستحضر تجميلي تختارينه.